من أخذك فتعظم عليّ بليّتي . . . آه إن أنا قرأت في الصحف سيّئةً أنا ناسيها وأنت
مُحصيها ! فتقول : خذوه ، فيالَه من مأخوذ لا تُنجيه عشيرته ، ولا تنفعه قبيلته !
يرحمه الملأ إذا أُذن فيه بالنداء . . . آه من نار تُنضج الأكباد والكلى ! آه من نار
نزّاعة للشوى ! آه من غمرة من مُلهبات ( 1 ) لظى ! ( 2 ) .
راجع : إمام العابدين / قصص من عبادته .
د : ليلة الجمعة
4463 - الإقبال : ومن الدعوات في هذه الليلة ما رويناه بإسنادنا إلى جدّي
أبي جعفر الطوسيّ قال : روي أنّ كميل بن زياد النخعيّ رأى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
ساجداً يدعو بهذا الدعاء في ليلة النصف من شعبان .
أقول : ووجدت في رواية أُخرى ما هذا لفظها : قال كميل بن زياد : كنت
جالساً مع مولاي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مسجد البصرة ومعه جماعة من أصحابه ،
فقال بعضهم : ما معنى قول الله عزّ وجلّ : ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْر حَكِيم ) ( 3 ) ؟
قال ( عليه السلام ) : ليلة النصف من شعبان ، والذي نفس عليّ بيده ! إنّه ما من عبد إلاّ
وجميع ما يجري عليه من خير وشرٍّ مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر
السنة في مثل تلك الليلة المقبلة ، وما من عبد يُحييها ويدعو بدعاء الخضر ( عليه السلام ) إلاّ
أُجيب له .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : " لهبات " .
( 2 ) الأمالي للصدوق : 137 / 136 ، تنبيه الخواطر : 2 / 157 ، روضة الواعظين : 126 كلّها عن
أبي الدرداء ، بحار الأنوار : 41 / 11 / 1 وج 87 / 195 / 2 .
( 3 ) الدخّان : 4 .