وعليّ في جميع الأُمور عطوفاً .
إلهي وربّي من لي غيرك أسأله كشف ضُرّي ، والنظر في أمري .
إلهي ومولاي أجريت عليَّ حكماً اتّبعت فيه هوى نفسي ، ولم أحترس من
تزيين عدوّي ، فغرّني بما أهوى ، وأسعده على ذلك القضاء ، فتجاوزت بما جرى
عليَّ من ذلك من نقض ( 1 ) حدودك ، وخالفت بعض أوامرك ، فلك الحمدُ عليَّ في
جميع ذلك ، ولا حجّة لي فيما جرى عليَّ فيه قضاؤك ، وألزمني حُكمُك وبلاؤك .
وقد أتيتك يا إلهي بعد تقصيري وإسرافي على نفسي ، مُعتذراً نادماً منكسراً ،
مستقيلا مستغفراً مُنيباً ، مُقرّاً مذعناً معترفاً ، لا أجد مفرّاً ممّا كان منّي ،
ولا مفزعاً أتوجّه إليه في أمري ، غير قبولك عُذري ، وإدخالك إيّاي في سعة من
رحمتك .
إلهي فاقبل عُذري ، وارحم شدّة ضرّي ، وفكّني من شدّ وثاقي . يا ربّ ارحم
ضعف بدني ، ورقّة جلدي ، ودقّة عظمي ، يا من بدأ خلقي وذكري وتربيتي وبرّي
وتغذيتي ، هبني لابتداء كرمك ، وسالف برّك بي .
إلهي وسيّدي وربّي ، أتراك معذّبي بالنار بعد توحيدك ، وبعدما انطوى عليه
قلبي من معرفتك ، ولهج به لساني من ذكرك ، واعتقده ضميري من حبّك ، وبعد
صدق اعترافي ودعائي خاضعاً لربوبيّتك ، هيهات أنت أكرم من أن تُضيِّع من
ربّيته ، أو تُبعد من أدنيته ، أو تشرّد من آويته ، أو تُسلّم إلى البلاء من كفيته
ورحمته !
هامش
( 1 ) وفي نسخة : " بعض " .