إلى غير ركنك ، فيا معلّم مؤمّليه الأمل فيُذهب عنهم كآبة الوجل ، ولا ترمني
صالح العمل ، واكلأني كلاءة من فارقته الحيل ، فكيف يلحق مؤمّليك ذلّ الفقر
وأنت الغنيّ عن مضارّ المذنبين ؟ !
إلهي وإنّ كلّ حلاوة منقطعة ، وحلاوة الإيمان تزداد حلاوتها اتّصالا بك .
إلهي وإنّ قلبي قد بسط أمله فيك ، فأذقه من حلاوة بسطك إيّاه البلوغ لما
أمّل ، إنّك على كلّ شيء قدير .
إلهي أسألك مسألة من يعرفك كنه معرفتك من كلّ خير ينبغي للمؤمن أن
يسلكه ، وأعوذ بك من كلّ شرّ وفتنة أعذت بها أحبّاءك من خلقك ، إنّك على كلّ
شيء قدير .
إلهي أسألك مسألة المسكين ، الذي قد تحيّر في رجاه ، فلا يجد ملجأً
ولا مسنداً يصل به إليك ، ولا يستدلّ به عليك إلاّ بك وبأركانك ومقاماتك التي
لا تعطيل لها منك ، فأسألك باسمك الذي ظهرت به لخاصّة أوليائك ، فوحّدوك
وعرفوك فعبدوك بحقيقتك ، أن تعرّفني نفسك لأُقرّ لك بربوبيّتك على حقيقة
الإيمان بك ، ولا تجعلني يا إلهي ممّن يعبد الاسم دون المعنى ، والحظني بلحظة
من لحظاتك تنوّر بها قلبي بمعرفتك خاصّة ومعرفة أوليائك ، إنّك على كلّ شيء
قدير ( 1 ) .
ب : الإرشاد إلى المصالح
4384 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : اللهمّ إنّك آنس الآنسين لأوليائك ، وأحضرهم بالكفاية
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 94 / 94 / 12 نقلا عن الكتاب العتيق الغروي .