وقال لي : قل حين تصبح وتمسي هذا الدعاء ؛ فإنّه كنزٌ من كنوز العرش . . . :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي لا إله إلاّ هو ، الملك المبين ، المدبّر
بلا وزير ، ولا خلق من عباده يستشير ، الأوّل غير مصروف ، والباقي بعد فناء
الخلق ، العظيم الربوبيّة ، نور السماوات والأرضين ، وفاطرهما ومبدعهما ، بغير
عمد خلقهما وفتقهما فتقاً ، فقامت السماوات طائعات بأمره ، واستقرّت
الأرضون بأوتادها فوق الماء ، ثمّ علا ربّنا في السماوات العلى ، ( الرَّحْمَنُ عَلَى
الْعَرْشِ اسْتَوَى لَهُ مَا فِى السَّمَوَ تِ وَمَا فِى الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ) ( 1 ) .
فأنا أشهد بأنّك أنت الله لا رافع لما وضعت ، ولا مانع لما أعطيت ، ولا معطي
لما منعت ، وأنت الله لا إله إلاّ أنت ، كنت إذ لم تكن سماء مبنيّة ، ولا أرض
مدحيّة ، ولا شمس مضيئة ، ولا ليل مظلم ، ولا نهار مضيء ، ولا بحر لجّيّ ، ولا
جبل راس ، ولا نجم سار ، ولا قمر منير ، ولا ريح تهبّ ، ولا سحاب يسكب ، ولا
برق يلمع ، ولا رعد يسبّح ، ولا روح تنفّس ، ولا طائر يطير ، ولا نار تتوقّد ، ولا
ماء يطّرد .
كنت قبل كلّ شيء ، وكوّنت كلّ شيء ، وقدرت على كلّ شيء ، وابتدعت كلّ
شيء ، وأغنيت وأفقرت ، وأمتّ وأحييت ، وأضحكت وأبكيت ، وعلى العرش
استويت ، فتباركت يا الله وتعاليت .
أنت الله الذي لا إله إلاّ أنت ، الخلاّق المُعين ، أمرك غالب ، وعلمك نافذ ،
هامش
( 1 ) طه : 5 و 6 .