وكيدك غريب ، ووعدك صادق ، وقولك حقٌّ ، وحكمك عدل ، وكلامك هدى ،
ووحيك نور ، ورحمتك واسعة ، وعفوك عظيم ، وفضلك كثير ، وعطاؤك جزيل ،
وحبلك متين ، وإمكانك عتيد ( 1 ) ، وجارك عزيز ، وبأسك شديد ، ومكرك مكيد .
أنت يا ربّ موضع كلّ شكوى ، حاضر كلّ ملأ ، وشاهدُ كلّ نجوى ، منتهى كلّ
حاجة ، مفرّج كلّ حزن ، غنى كلّ مسكين ، حصن كلّ هارب ، أمان كلّ خائف ،
حرز الضعفاء ، كنز الفقراء ، مفرِّج الغمّاء ، مُعين الصالحين ، ذلك الله ربّنا لا إله إلاّ
هو ، تكفي من عبادك من توكّل عليك ، وأنت جار من لاذ بك وتضرّع إليك ،
عصمة من اعتصم بك ، ناصر من انتصر بك ، تغفر الذنوب لمن استغفرك ، جبّار
الجبابرة ، عظيم العظماء ، كبير الكبراء ، سيّد السادات ، مولى المَوالي ، صريخ
المستصرخين ، منفّس عن المكروبين ، مجيب دعوة المضطرّين ، أسمع
السامعين ، أبصر الناظرين ، أحكم الحاكمين ، أسرع الحاسبين ، أرحم الراحمين ،
خير الغافرين ، قاضي حوائج المؤمنين ، مغيث الصالحين .
أنت الله لا إله إلاّ أنت ربّ العالمين ، أنت الخالق وأنا المخلوق ، وأنت المالك
وأنا المملوك ، وأنت الربّ وأنا العبد ، وأنت الرازق وأنا المرزوق ، وأنت المعطي
وأنا السائل ، وأنت الجواد وأنا البخيل ، وأنت القويُّ وأنا الضعيف ، وأنت العزيز
وأنا الذليل ، وأنت الغنيُّ وأنا الفقير ، وأنت السيّد وأنا العبد ، وأنت الغافر وأنا
المسئ ، وأنت العالم وأنا الجاهل ، وأنت الحليم وأنا العجول ، وأنت الرحمن
وأنا المرحوم ، وأنت المعافي وأنا المبتلى ، وأنت المجيب وأنا المضطرّ .
وأنا أشهد بأنّك أنت الله لا إله إلاّ أنت ، المعطي عبادك بلا سؤال ، وأشهد بأنّك
هامش
( 1 ) شيء عتيد : معدّ حاضر ( لسان العرب : 3 / 279 ) .