مَن خمسة جبريل سادسهم وقد * مدّ النبيّ على الجميع عباءَ ؟
مَن ذا بخاتمه تصدّق راكعاً * فأثابه ذو العرش عنه ولاءَ ؟
يا رايةً جبريلُ سار أمامها * قدماً وأتبعها النبيّ دعاءَ
اللهُ فضّله بها ورسولهُ * والله ظاهرَ عنده الآلاءَ
مَن ذا تشاغل بالنبيّ وغسلهِ * ورأى عن الدنيا بذاك عزاءَ ؟
مَن كان أعلمهم وأقضاهم ومن * جعل الرعيّة والرعاة سواءَ ؟
مَن كان باب مدينة العلم الذي * ذكر النزول وفسّر الأنباءَ ؟
مَن كان أخطبهم وأنطقهم ومن * قد كان يشفي قولُه البُرَحاءَ ( 1 )
مَن كان أنزعهم من الإشراك أو * للعلم كان البطن منه حفاءَ ؟
مَن ذا الذي أُمروا إذا اختلفوا بأن * يرضوا به في أمرهم قَضّاءَ ؟
مَن قيل لولاه ولولا علمهُ * هلكوا وعانوا فتنة صمّاءَ ؟
مَن كان أرسله النبيّ بسورة * في الحجّ كانت فيصلاً وقضاءَ ؟
مَن ذا الذي أوصى إليه محمّدٌ * يقضي العدات فأنفَذ الإيصاءَ ؟
مَن ذا الذي حمِلَ النبيُّ برأفة * ابنيه حتّى جاوز الغَمْصاءَ ( 2 ) ؟
مَن قال نِعْمَ الراكبان هما ولم * يكن الذي قد كان منه خفاءَ ؟
مَن ذا مشى في لمع برق ساطع * إذ راح من عند النبيّ عشاءَ ( 3 ) ؟
4004 - وله أيضاً :
قول عليّ لحارث عجبٌ * كم ثمّ أُعجوبة له جملا
هامش
( 1 ) البُرَحاء : الشدّة والمشقّة ، وخصّ بعضهم به شدّة الحمّى ( لسان العرب : 2 / 410 ) .
( 2 ) الغَمْصاء : من منازل القمر ، وهي في الذراع أحد الكوكبين ( لسان العرب : 7 / 62 ) .
( 3 ) ديوان السيّد الحميري : 54 / 5 ، أعيان الشيعة : 3 / 418 .