ترقرق أسحماً دَرَراً وسكباً * يشبّه سحّها غرباً هَموعا ( 1 )
لفقدانِ الخضارِم من قريش * وخيرِ الشافعين معاً شفيعا
لدى الرحمن يصدعُ بالمثاني * وكان له أبو حسن قَريعا
حَطوطاً في مسرّته ومولى * إلى مرضاة خالقِهِ سريعا
وأصفاه النبيُّ على اختيار * بما أعيا الرفوض له المذيعا
ويوم الدوحِ دَوحِ غدير خمٍّ * أبان له الولايةَ لو أُطيعا
ولكنَّ الرجالَ تبايعوها * فلم أَرَ مثلها خَطَراً مبيعا ( 2 )
10 / 8
السيّد الحِمْيرى ( 3 )
4001 - من أكابر الشعراء في القرن الثاني ، يقول :
أُقسم بالله وآلائهِ * والمرءُ عمّا قال مسؤولُ
إنّ عليّ بن أبي طالب * على التقى والبرّ مجبولُ
وإنّه كان الإمام الذي * له على الأُمّة تفضيلُ
يقول بالحقّ ويُعنى بهِ * ولا تلهّيهِ الأباطيلُ
هامش
( 1 ) الأسْحَم : السحاب ، يقال : أسحمتِ السماءُ : جسّت ماءها ، والغَرْب : الدلو العظيمة ، وَهَمَعَ : سال
( لسان العرب : 12 / 282 وج 1 / 642 وج 8 / 375 ) .
( 2 ) الغدير : 2 / 180 .
( 3 ) إسماعيل بن محمّد بن يزيد بن ربيعة الحِمْيري : ولد في سنة ( 105 ه ) ، قال : كنت وأنا صبي أسمع
أبويّ يثلبان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخرج عنهما وأبقى جائعاً ، وأُؤثر ذلك على الرجوع إليهما ، فأبيت في
المساجد جائعاً لحبّي لفراقهما وبغضي لهما . والذي يجمع عليه المؤرّخون أنّه اعتنق أوّل ما اعتنق
المذهب الكيساني ، ولكنّه اعتنق مذهب الإماميّة بعد أن لقي الإمام الصادق ( عليه السلام ) فناظره وألزمه الحجّة .
توفّي سنة ( 173 ه ) ودفن بالجنينة ببغداد ( راجع ديوان السيّد الحميري : 5 ) .