4238 - شرح نهج البلاغة - في بيان فضائل عليّ ( عليه السلام ) - : وأمّا السخاء والجود ؛
فحاله فيه ظاهرة ، وكان يصوم ويطوي ويؤثر بزاده ، وفيه أُنزل : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ
عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ
شُكُورًا ) ( 1 ) .
وروى المفسّرون : أنّه لم يكن يملك إلاّ أربعة دراهم ؛ فتصدّق بدرهم ليلاً ،
وبدرهم نهاراً ، وبدرهم سرّاً ، وبدرهم علانيةً ، فأُنزل فيه : ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم
بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً ) ( 2 ) ( 3 ) .
راجع : الخصائص العمليّة / إمام المتصدّقين .
القسم التاسع / عليّ عن لسان القرآن / الولي المتصدّق في الركوع ، والذي ينفق ماله بالليل والنهار .
عليّ عن لسان النبيّ / الأُسرة ، وقاضي دَيني .
2 / 13
التواضع عن رفعة
4239 - فضائل الصحابة عن زاذان : رأيت عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يمسك الشُّسوع
بيده ، يمرّ في الأسواق ، فيناول الرجلَ الشِّسع ، ويرشد الضالّ ، ويعين الحمّال
على الحمولة وهو يقرأ هذه الآية : ( تِلْكَ الدَّارُ الآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى
الاَْرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) ( 4 ) ثمّ يقول : هذه الآية أُنزلت في الولاة
هامش
( 1 ) الإنسان : 8 و 9 .
( 2 ) البقرة : 274 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 21 وراجع الصراط المستقيم : 1 / 162 .
( 4 ) القصص : 83 .