صدره ليحتزّ رأسه ، فبصق ذلك الرجل في وجهه ، فقام عليّ ( عليه السلام ) وتركه ، فلمّا سئل
عن سبب قيامه وتركه قتل الرجل بعد التمكّن منه قال : إنّه لمّا بصق في وجهي
اغتضتُ منه ، فخفتُ إن قتلتُه أن يكون للغضب والغيظ نصيبٌ في قتله ، وما كنتُ
أُحب أن أقتُله إلاّ خالصاً لوجه الله تعالى ( 1 ) .
4177 - شرح نهج البلاغة : أنتَ إذا تأمّلتَ دعواته ومناجاته ، ووقفت على ما فيها
من تعظيم الله سبحانه وإجلاله ، وما يتضمّنه من الخضوع لهيبته ، والخشوع
لعزّته ، والاستخذاء ( 2 ) له ، عرفتُ ما ينطوي عليه من الإخلاص ، وفهمتُ من أيّ
قلب خرجت ، وعلى أيّ لسان جرت ( 3 ) .
راجع : الخصائص العقائديّة / أخلص المؤمنين إيماناً .
2 / 8
كمال الصدق
4178 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لعليّ ( عليه السلام ) - : أنت . . . أحسنهم خلقاً ، وأصدقهم لساناً ( 4 ) .
4179 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - لمّا بويع بالمدينة - : والله ، ما كتمت وَشْمةً ( 5 ) ، ولا كذبت
كذبةً ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفخري : 44 ، إحقاق الحقّ : 18 / 147 نحوه . راجع : مع النبيّ / غزوة الخندق .
( 2 ) استخذيتُ : خضعتُ ، وقد يُهمز ( لسان العرب : 14 / 225 ) .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 27 ؛ بحار الأنوار : 41 / 148 .
( 4 ) الاحتجاج : 1 / 363 / 60 ، كتاب سليم بن قيس : 2 / 601 / 16 ، الفضائل لابن شاذان : 123 كلّها
عن سلمان والمقداد وأبي ذرّ .
( 5 ) وَشْمَة : أي كلمة ( النهاية : 5 / 189 ) .
( 6 ) الكافي : 8 / 67 / 23 وج 1 / 369 / 1 ، الغيبة للنعماني : 202 / 1 وفيهما " وسمة " بدل " وشمة "
وكلّها عن يعقوب السرّاج وعليّ بن رئاب عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، نهج البلاغة : الخطبة 16 ، غرر
الحكم : 10124 .