2 / 2
كثرة التبسّم
4150 - الكامل في التاريخ - في عليّ ( عليه السلام ) - : كان من أحسن الناس وجهاً ،
ولا يغيّر شيبه ، كثير التبسّم ( 1 ) .
4151 - شرح نهج البلاغة - في عليّ ( عليه السلام ) - : وأمّا سجاحة الأخلاق وبشر الوجه
وطلاقة المُحيّا والتبسّم فهو المضروب به المثل فيه ، حتى عابه بذلك أعداؤه ؛
قال عمرو بن العاص لأهل الشام : إنّه ذو دعابة شديدة .
وقال عليّ ( عليه السلام ) في ذاك : عجباً لابن النابغة ! يزعم لأهل الشام أنّ فيَّ دعابة ،
وأنّي امرؤ تلعابة ( 2 ) ، أُعافس ( 3 ) وأُمارس .
وعمرو بن العاص إنّما أخذها عن عمر بن الخطّاب ؛ لقوله له لمّا عزم على
استخلافه : لله أبوك ، لولا دعابة فيك ! إلاّ أنّ عمر اقتصر عليها ، وعمرو زاد فيها
وسمّجها .
قال صعصعة بن صوحان وغيره من شيعته وأصحابه : كان فينا كأحدنا ، لين
جانب ، وشدّة تواضع ، وسهولة قياد ، وكنّا نهابه مهابة الأسير المربوط للسيّاف
الواقف على رأسه .
وقال معاوية لقيس بن سعد : رحم الله أبا حسن ، فلقد كان هشّاً بشّاً ، ذا
فكاهة .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 2 / 440 .
( 2 ) تِلعابة : أي كثير المزح والمداعبة ( النهاية : 4 / 253 ) .
( 3 ) المُعافَسة : المُعالَجة والممارسة والملاعبة ( النهاية : 3 / 263 ) .