تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
يصدّقه حتى زكّاه حذيفة ، فصدّق حذيفةَ ولم يصدّق النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فهذا على غير الإسلام ، وإن كان قد صدّق النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فلِمَ سأل حذيفة ؟ وهذان الخبران متناقضان في أنفسهما . قال الآخر : فقد قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : وُضعتُ في كفّة الميزان ووُضعتْ أُمّتي في كفّة أُخرى ، فرجحت بهم ، ثمّ وُضع مكاني أبو بكر فرجح بهم ، ثمّ عمر فرجح بهم ، ثمّ رُفع الميزان . فقال المأمون : هذا محال ؛ من قبل أنّه لا يخلو من أن يكون أجسامهما أو أعمالهما ؛ فإن كانت الأجسام فلا يخفى على ذي روح أنّه محال ؛ لأنّه لا يرجح أجسامهما بأجسام الأُمّة ، وإن كانت أفعالهما فلم تكن بعد ، فكيف ترجح بما ليس ؟ فأخبروني بما ( 1 ) يتفاضل الناس ؟ فقال بعضهم : بالأعمال الصالحة . قال : فأخبروني فمن ( 2 ) فضل صاحبه على عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ إنّ المفضول عمل بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأكثر من عمل الفاضل على عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أيلحق به ؟ فإن قلتم : نعم ، أوجدتكم في عصرنا هذا من هو أكثر جهاداً وحجّاً وصوماً وصلاة وصدقة من أحدهم . قالوا : صدقت ، لا يلحق فاضل دهرنا لفاضل عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . قال المأمون : فانظروا فيما روت أئمّتكم الذين أخذتم عنهم أديانكم في فضائل عليّ ( عليه السلام ) ، وقيسوا إليها ما رووا في فضائل تمام العشرة الذين شهدوا لهم
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، والصحيح : " بِمَ " . ( 2 ) في المصدر : " فممّن " ، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .