والدليل عليه قوله ( عليه السلام ) : " اللهمّ أدِر الحقّ مع عليّ حيث دار " ( 1 ) .
راجع : القسم الثالث / أحاديث العصمة / عليّ مع الحقّ .
9 / 18
المأمونُ العَبّاسي ( 2 )
3982 - عيون أخبار الرضا عن إسحاق بن حمّاد بن زيد - في مجادلة المأمون
المخالفين في إمامة عليّ ( عليه السلام ) وتفضيله على سائر الناس بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) - : سمعنا ( 3 )
يحيى بن أكثم القاضي قال : أمرني المأمون بإحضار جماعة من أهل الحديث ،
وجماعة من أهل الكلام والنظر ، فجمعت له من الصنفين زهاء أربعين رجلاً ، ثمّ
مضيت بهم ، فأمرتهم بالكينونة في مجلس الحاجب لأُعلمه بمكانهم ، ففعلوا
فأعلمته ، فأمرني بإدخالهم ، فدخلوا فسلّموا فحدّثهم ساعة وآنسهم ، ثمّ قال :
إنّي أُريد أن أجعلكم بيني وبين الله تبارك وتعالى في يومي هذا حجّة ؛ فمن
كان حاقناً ( 4 ) أو له حاجة فليقم إلى قضاء حاجته ، وانبسِطوا وسُلّوا أخفافكم
وضعوا أرديتكم ، ففعلوا ما أُمروا به ، فقال :
يا أيّها القوم ! إنّما استحضرتكم لاحتجّ بكم عند الله تعالى ، فاتّقوا الله وانظروا
لأنفسكم وإمامكم ، ولا يمنّعكم جلالتي ومكاني من قول الحقّ حيث كان ، وردّ
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي : 1 / 210 .
( 2 ) المأمون الخليفة العبّاسي : ولد سنة ( 170 ه ) ومات سنة ( 218 ه ) وله ثمان وأربعون سنة . وقرأ العلم
والأدب والأخبار والعقليّات وعلوم الأوائل ، وأمر بتعريب كتبهم ( راجع سير أعلام النبلاء : 10 / 272 / 72 ) .
( 3 ) في المصدر : " جمعنا " ، والأنسب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .
( 4 ) هو الذي حبس بوله ( النهاية : 1 / 416 ) .