3915 - المحاسن والمساوئ : لمّا كان حرب صفّين كتب أمير المؤمنين رضوان
الله عليه إلى معاوية بن أبي سفيان : ما لك يُقتل الناس بيننا ؟ ابرز لي ؛ فإن قتلتني
استرحت منّي ، وإن قتلتك استرحت منك ، فقال له عمرو بن العاص : أنصفك
الرجل فابرز إليه . قال : كلاّ يا عمرو ! أردت أن أبرز له فيقتلني وتثب على
الخلافة بعدي ! قد علمت قريش أنّ ابن أبي طالب سيّدها وأسدها ( 1 ) .
3916 - تاريخ دمشق عن جابر : كنّا عند معاوية فذكر عليّ ، فأحسن ذكره وذكر
أبيه وأُمّه ، ثمّ قال : وكيف لا أقول هذا لهم ؟ هم خيار خلق الله ، وعنده بنيه أخيارٌ
أبناءُ أخيار ( 2 ) .
3917 - شرح نهج البلاغة - في ذكر ما جرى بين عقيل بن أبي طالب ومعاوية - :
قال معاوية : ذكرت من لا ينكر فضله ، رحم الله أبا حسن ! فلقد سبق من كان
قبله ، وأعجز من يأتي بعده ، هلمّ حديث الحديدة ، قال : نعم .
أقويت وأصابتني مخمصة ( 3 ) شديدة ، فسألته فلم تَندَ صَفاتُه ( 4 ) ، فجمعت
صبياني وجئته بهم والبؤس والضرّ ظاهران عليهم ، فقال : ائتني عشيّةً لأدفع إليك
شيئاً ، فجئته يقودني أحد ولدي ، فأمره بالتنحّي ، ثمّ قال : ألا فدونك ، فأهويت
- حريصاً قد غلبني الجشع أظنّها صرّة - فوضعت يدي على حديدة تلتهب ناراً ،
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوئ : 52 .
( 2 ) تاريخ دمشق : 42 / 415 .
( 3 ) المخمصة : المجاعة ( النهاية : 2 / 80 ) .
( 4 ) لم تندَ : من الندى : السخاء والكرم . والصَّفاة : صخرة ملساء . يقال في المثل : " ما تَنْدى صَفاتُه " ( تاج
العروس : 20 / 234 وج 19 / 602 ) .