الناس عقلاً ، وأكرمهم نحيزة ، ولئن كان إلى الشرف والنجدة ، إنّه لأعظم الناس
شرفاً ونجدةً ( 1 ) .
3855 - مروج الذهب : ذكر أنّ عديّ بن حاتم الطائي دخل على معاوية ، فقال له
معاوية : ما فعلت الطرفات - يعني أولاده - ؟ قال : قتلوا مع عليّ .
قال : ما أنصفك عليّ ؛ قتل أولادك وبقّى أولاده !
فقال عديّ : ما أنصفتُ عليّاً ؛ إذ قُتل وبقيتُ بعده . فقال معاوية : أما إنّه قد بقيت
قطرة من دم عثمان ما يمحوها إلاّ دم شريف من أشراف اليمن ، فقال عديّ :
والله ، إنّ قلوبنا التي أبغضناك بها لفي صدورنا ، وإنّ أسيافنا التي قاتلناك بها
لعلى عواتقنا ، ولئن أدنيت إلينا من الغدر فِتْراً ( 2 ) لَنُدنينّ إليك من الشرّ شبراً ، وإنّ
حزّ الحلقوم ، وحشرجة ( 3 ) الحيزوم ( 4 ) ، لأهون علينا من أن نسمع المساءة في
عليّ ( 5 ) .
6 / 18
عُقبَةُ بن عَمْرو
3856 - تاريخ اليعقوبي - في ذكر مجلس بيعة الناس لعليّ ( عليه السلام ) - : ثمّ قام عقبة بن
عمرو فقال :
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 141 .
( 2 ) الفِتْر : ما بين طرف السَّبّابة والإبهام إذا فتحتهما ( الصحاح : 2 / 777 ) .
( 3 ) الحَشْرَجة : الغَرغَرة عند الموت وتردّد النفس ( النهاية : 1 / 389 ) .
( 4 ) الحيزوم : الصدر ( لسان العرب : 12 / 132 ) .
( 5 ) مروج الذهب : 3 / 13 ، العقد الفريد : 3 / 86 ؛ الأمالي للسيّد المرتضى : 1 / 217 وفيه " يعني :
طريفاً وطرافاً وطرفة " بدل " يعني أولاده " وكلاهما نحوه إلى " بعده " .