لرأي رأيته ، وأخطأ رأيي ، إنّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أُعطي ثلاثاً ، لأن أكون
أُعطيت إحداهنّ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها :
لقد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خمّ بعد حمد الله والثناء عليه : هل تعلمون
أنّي أولى بالمؤمنين ؟ قلنا : نعم . قال ( صلى الله عليه وآله ) : اللهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ؛ والِ
من والاه ، وعادِ من عاداه .
وجئ به يوم خيبر وهو أرمد ما يبصر ، فقال : يا رسول الله ، إنّي أرمد ، فتفل
في عينيه ودعا له ، فلم يرمد حتى قتل ، وفتح عليه خيبر .
وأخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمّه العبّاس وغيره من المسجد ، فقال له العبّاس :
تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك ، وتسكن عليّاً ؟ ! فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا أخرجتكم
وأسكنته ، ولكنّ الله أخرجكم وأسكنه ( 1 ) .
3812 - المستدرك على الصحيحين عن قيس بن أبي حازم : كنت بالمدينة ، فبينا
أنا أطوف في السوق إذ بلغت أحجار الزيت ، فرأيت قوماً مجتمعين على فارس
قد ركب دابةً وهو يشتم عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) والناس وقوف حواليه ، إذ أقبل
سعد بن أبي وقّاص فوقف عليهم ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : رجل يشتم عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) .
فتقدّم سعد ، فأفرجوا له حتى وقف عليه ، فقال : يا هذا ! علامَ تشتم عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ ألم يكن أوّل من أسلم ؟ ! ألم يكن أوّل من صلّى مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! ألم يكن أزهد الناس ؟ ! ألم يكن أعلم الناس ؟ ! وذكر حتى قال :
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 126 / 4601 وراجع السنّة لابن أبي عاصم : 2 / 595 / 1384 ،
والمناقب للكوفي : 2 / 401 / 878 .