تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
والرابعة : يوم غدير خمّ ؛ قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأبلغ ، ثمّ قال : يا أيّها الناس ! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ - ثلاث مرّات - قالوا : بلى . قال ( صلى الله عليه وآله ) : ادنُ يا عليّ ، فرفع يده ، ورفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده ، حتى نظرت إلى بياض إبطيه ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه - حتى قالها ثلاث مرّات - . والخامسة من مناقبه : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غزا على ناقته الحمراء ، وخلّف عليّاً ( عليه السلام ) ، فنَفِست ( 1 ) ذلك عليه قريش ، وقالوا : إنّه إنّما خُلّف أنّه استثقله ، وكره صحبته . فبلغ ذلك عليّاً ( عليه السلام ) ، قال : فجاء حتى أخذ بغرز الناقة ( 2 ) فقال عليّ : زعمت قريش أنّك إنّما خلّفتني أنّك تستثقلني وكرهت صحبتي ! قال : وبكى عليّ ( عليه السلام ) . قال : فنادى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الناس ، فاجتمعوا ، ثمّ قال : أيّها الناس ! ما منكم أحد إلاّ وله حامّة ( 3 ) ، أما ترضى ابنَ أبي طالب أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ؟ ! فقال عليّ ( عليه السلام ) : رضيت عن الله ورسوله ( 4 ) . 3811 - المستدرك على الصحيحين عن خيثمة بن عبد الرحمن : سمعت سعد بن مالك ( 5 ) ، وقال له رجل : إنّ عليّاً يقع فيك أنّك تخلّفت عنه ! فقال سعد : والله إنّه
هامش
( 1 ) نَفِسْتُ عليه الشيءَ : إذا لم تَرَه له أهلاً ( النهاية : 5 / 95 ) . ( 2 ) الغَرْز : رِكاب كُور الجَمل إذا كان من جِلْد أو خَشَب . وقيل : هو الكُور مطلقاً ، مثل الركاب للسَّرج ( النهاية : 3 / 359 ) . ( 3 ) حامّة الإنسان : خاصَّته ومن يقرُب منه . وهو الحَميم أيضاً ( النهاية : 1 / 446 ) . ( 4 ) تاريخ دمشق : 42 / 116 / 8482 - 8485 ، كفاية الطالب : 285 ؛ بشارة المصطفى : 204 وراجع الخصال : 311 / 87 . ( 5 ) هو سعد بن أبي وقّاص ، واسم أبي وقّاص : مالك ( أُسد الغابة : 2 / 452 / 2038 ) .