تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
3810 - تاريخ دمشق عن الحارث بن مالك : أتيت مكّة ، فلقيت سعد بن أبي وقّاص ، فقلت : هل سمعت لعليّ ( عليه السلام ) منقبة ؟ قال : قد شهدت له أربعاً ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا أُعمّر فيها مثل عمر نوح ( عليه السلام ) : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث أبا بكر ب " براءة " إلى مشركي قريش ، فسار بها يوماً وليلة ، ثمّ قال لعليّ ( عليه السلام ) : " اتبع أبا بكر فخذها فبلِّغها ، ورُدّ عليَّ أبا بكر " فرجع أبو بكر ، فقال : يا رسول الله ، أَنَزل بي شيء ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، إلاّ خير ، إلاّ أنّه ليس يبلّغ عنّي إلاّ أنا أو رجل منّي - أو قال : من أهل بيتي - . قال : فكنّا مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد ، فنودي فينا ليلاً : ليخرج من المسجد إلاّ آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وآل عليّ ( عليه السلام ) ، قال : فخرجنا نجرّ نعالنا ، فلمّا أصبحنا أتى العبّاس النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، أخرجتَ أعمامك وأصحابك وأسكنت هذا الغلام ؟ ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا أمرت بإخراجكم ولا إسكان هذا الغلام ، إنّ الله هو أمر به . قال : والثالثة : أنّ نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث عمر ( 1 ) وسعداً إلى خيبر ، فخرج سعد ورجع عمر ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لأُعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله - في ثناء كثير أخشى أن أُخطئ بعضه - فدعا عليّاً ( عليه السلام ) ، فقالوا له : إنّه أرمد ، فجيء به يقاد ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) له : افتح عينيك ، فقال ( عليه السلام ) : لا أستطيع . قال : فتفل في عينيه من ريقه ، ودلكها بإبهامه ، وأعطاه الراية .
هامش
( 1 ) في المصدر : " عمراً " .