السقيفة اجتمعت الصحابة على سلمان الفارسيّ ، فقالوا : يا أبا عبد الله ، إنّ لك
سنّك ودينك وعملك وصحبتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقل في هذا الأمر قولاً يخلد
عنك ، فقال : " گويم ، اگر شنويد " ( 1 ) .
ثمّ غدا عليهم فقالوا : ما صنعت يا أبا عبد الله ؟
فقال : " گفتم ، اگر بكار بريد " ( 2 ) .
ثمّ أنشأ يقول :
ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرفٌ * عن هاشم ثمّ منهم عن أبي الحسنِ
أليس أوّل من صلّى لقبلتهِ * وأعلم القوم بالأحكام والسننِ
ما فيهمُ من صنوف الفضل يجمعها * وليس في القوم ما فيه من الحُسنِ
ويقال : ليس لسلمان غير هذه الأبيات ( 3 ) .
3818 - الأمالي للمفيد عن عياض : مرّ عليّ بن أبي طالب بملا فيهم سلمان ، فقال
لهم سلمان : قوموا فخذوا بحجزة ( 4 ) هذا ، فوَالله لا يخبركم بسرّ نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) غيره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي أقول إذا تسمعون كلامي .
( 2 ) أي أقول إذا تعملون بقولي .
( 3 ) التدوين في أخبار قزوين : 1 / 78 و 79 ؛ إعلام الورى : 1 / 362 نحوه عن ربيعة بن الحارث بن
عبد المطّلب .
( 4 ) الحُجْزة : معقد الإزار ، ثمّ قيل للإزار حُجْزة للمجاورة . وقد استُعير الأخذ بالحُجْزة للتمسّك
والاعتصام ( مجمع البحرين : 1 / 367 ) .
( 5 ) الأمالي للمفيد : 354 / 6 وص 138 / 2 ، الأمالي للصدوق : 641 / 869 كلاهما نحوه عن زرّ بن
حُبَيش ، الأمالي للطوسي : 124 / 194 عن عياض عن أبيه ، بشارة المصطفى : 265 ، المناقب
للكوفي : 2 / 439 / 923 عن أبي إسحاق عن رجل نحوه .