وسمعته يقول يوم خيبر : لأُعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله
ورسوله . قال : فتطاولنا لها ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ادعوا لي عليّاً ، فأُتي به أرمد ، فبصق في
عينه ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه .
ولمّا نزلت هذه الآية : ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ) ( 1 ) دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً
وفاطمة وحسناً وحسيناً ( عليهم السلام ) فقال : اللهمّ هؤلاء أهلي ( 2 ) .
3806 - المستدرك على الصحيحين عن عامر بن سعد : قال معاوية لسعد بن
أبي وقّاص : ما يمنعك أن تسبّ ابن أبي طالب ؟
قال : فقال : لا أسبّ ما ذكرتُ ثلاثاً قالهنّ له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن تكون لي
واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حُمْر النَّعم .
قال له معاوية : ما هنّ يا أبا إسحاق ؟ .
قال : لا أسبّه ما ذكرتُ حين نزل عليه الوحي ، فأخذ عليّاً وابنيه وفاطمة ( عليهم السلام )
فأدخلهم تحت ثوبه ، ثمّ قال : ربّ ، إنّ هؤلاء أهل بيتي .
ولا أسبّه ما ذكرتُ حين خلّفه في غزوة تبوك غزاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له
عليّ ( عليه السلام ) : خلّفتني مع الصبيان والنساء ؟ ! قال : ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة
هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي ؟ !
ولا أسبّه ما ذكرتُ يوم خيبر قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لأُعطينّ هذه الراية رجلاً
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .
( 2 ) صحيح مسلم : 4 / 1871 / 32 ، سنن الترمذي : 5 / 638 / 3724 ، خصائص أمير المؤمنين
للنسائي : 44 / 9 وفيه " آية التطهير " بدل " آية المباهلة " ، البداية والنهاية : 7 / 340 عن إبراهيم بن
سعد بن أبي وقّاص عن أبيه .