تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد وآل محمّد ، ثمّ قال : الحمد لله الذي أحيا الحقّ وأمات الباطل ، وجاء بالعدل ودحض الجور وكبت ( 1 ) الظالمين . أيّها الناس ! إنّما وليّكم الله ورسوله وأمير المؤمنين حقّاً حقّاً ، وخير من نعلمه بعد نبيّنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأولى الناس بالناس ، وأحقّهم بالأمر ، وأقربهم إلى الصدق ، وأرشدهم إلى العدل ، وأهداهم سبيلا ، وأدناهم إلى الله وسيلة ، وأقربهم برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رحماً ، أنيبوا إلى طاعة أوّل الناس سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأصدقهم طريقة ، وأسبقهم إيماناً ، وأحسنهم يقيناً ، وأكثرهم معروفاً ، وأقدمهم جهاداً ، وأعزّهم مقاماً ، أخي رسول الله وابن عمّه ، وأبي الحسن والحسين ، وزوج الزهراء البتول سيّدة نساء العالمين ، فقوموا أيّها الناس ! فبايعوا على كتاب الله وسنّة نبيّه ، فإنّ لله في ذلك رضى ، ولكم مقنع وصلاح ، والسلام . فقام الناس بأجمعهم ، فبايعوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأحسن بيعة وأجمعها . فلمّا استتمّت البيعة ، قام إليه فتى - من أبناء العجم وولاة الأنصار ، لمحمّد بن عمارة بن التيّهان أخي أبي الهيثم بن التيّهان - يقال له : مسلم ، متقلّداً سيفاً ، فناداه من أقصى الناس : أيّها الأمير ! إنّا سمعناك تقول في أوّل كلامك : إنّما وليّكم الله ورسوله وأمير المؤمنين حقّاً حقّاً ؛ تعريضاً ممّن كان قبله من الخلفاء أنّهم لم يكونوا أُمراء المؤمنين حقّاً ، فعرِّفنا أيّها الأمير ، رحمك الله ! ولا تكتمنا ؛ فإنّك ممّن شهد وغبنا ، ونحن مقلّدون ذلك في أعناقكم ، والله شاهد عليكم فيما تأتون به من النصيحة لأُمّتكم ، وصدقِ الخبر عن نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) . قال حذيفة : أيّها الرجل ، أما إذا سألت وفحصت هكذا ، فاسمع وافهم ما
هامش
( 1 ) في المصدر : " وركبت " وهو تصحيف .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 312 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد