ابن أبي طالب ( عليه السلام ) على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال خزيمة بن ثابت الأنصاري وهو
واقف بين يدي المنبر :
إذا نحن بايعنا عليّاً فحسبنا * أبو حسن ممّا نخاف من الفِتَنْ
وجدناه أولى الناس بالناس أنّهُ * أطَبُّ ( 1 ) قريش بالكتاب وبالسُّنَنْ
فإنّ قريشاً ما تشقّ غبارهُ * إذا ما جرى يوماً على الضُّمَر البُدَنْ
وفيه الذي فيهم من الخير كلّهِ * وما فيهمُ بعض الذي فيه من حَسَنْ ( 2 )
6 / 11
سَعدُ بنُ أبي وَقَّاص
3805 - صحيح مسلم عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه : أمر معاوية بن
أبي سفيان سعداً فقال : ما منَعك أن تسبّ أبا التراب ؟
فقال : أمّا ما ذكرتُ ثلاثاً قالهنّ له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلن أسبّه ، لاَن تكون لي
واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حُمْر النَّعَم ( 3 ) :
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول له ، خلَّفه في بعض مغازيه ، فقال له عليّ ( عليه السلام ) :
يا رسول الله ، خلّفتني مع النساء والصبيان ؟ ! فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن
تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي ؟ !
هامش
( 1 ) الطَّبّ : الحِذْق بالأشياء والمهارة بها ، يقال : رجُلٌ طَبٌّ وطَبيب إذا كان كذلك ، وإن كان في غير علاج
المرضى ( لسان العرب : 1 / 554 ) .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 124 / 4595 ؛ كشف الغمّة : 1 / 78 ، المناقب لابن شهرآشوب :
3 / 195 .
( 3 ) هي الإبل الحُمْر ، وهي أنفَس أموال النَّعَم وأقواها وأجلدها ، فجُعلت كنايةً عن خير الدنيا كلّه ( مجمع
البحرين : 1 / 453 ) .