خير هذه الأُمّة بعد نبيّها ( صلى الله عليه وآله ) ، لا يشكّ فيه إلاّ منافق ( 1 ) .
3799 - مروج الذهب : كان حذيفة عليلاً بالكوفة في سنة ستّ وثلاثين ، فبلغه
قتل عثمان وبيعة الناس لعليّ ( عليه السلام ) ، فقال : أخرِجوني وادعوا : الصلاةَ جامعةً ،
فوُضع على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ وعلى آله ، ثمّ قال :
أيّها الناس ! إنّ الناس قد بايعوا عليّاً ( عليه السلام ) ، فعليكم بتقوى الله ، وانصروا عليّاً ( عليه السلام )
ووازروه ؛ فوَالله إنّه لعلى الحقّ آخراً وأوّلاً ، وإنّه لخير من مضى بعد نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) ومن
بقي إلى يوم القيامة . ثمّ أطبق يمينه على يساره ، ثمّ قال : اللهمّ اشهد أنّي قد
بايعت عليّاً ( عليه السلام ) ! وقال : الحمد لله الذي أبقاني إلى هذا اليوم .
وقال لابنيه صفوان وسعد : احملاني ، وكونا معه ؛ فستكون له حروب كثيرة
فيهلك فيها خلقٌ من الناس ، فاجتهدا أن تستشهدا معه ؛ فإنّه والله على الحقّ ،
ومن خالفه على الباطل .
ومات حذيفة بعد هذا اليوم بسبعة أيّام ( 2 ) .
3800 - أنساب الأشراف عن أبي شريح : إنّ الحسن ( عليه السلام ) وعمّاراً قدما الكوفة
يستنفران الناس إلى عليّ ( عليه السلام ) ، فقال حذيفة : إنّ الحسن وعمّاراً قدما يستنفرانكم ،
فمن أحبّ أن يلقى أمير المؤمنين حقّاً حقّاً فليأتِ عليَّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) .
3801 - إرشاد القلوب : لمّا وصل عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى حذيفة [ والي
المدائن ] جمع الناس وصلّى بهم ثمّ أمر بالكتاب فقرأه عليهم . . . ثمّ إنّ حذيفة
هامش
( 1 ) شرح الأخبار : 1 / 144 / 82 ، كشف الغمّة : 1 / 156 .
( 2 ) مروج الذهب : 2 / 394 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 2 / 366 .