كان يعمل العمل كأنّه قائم بين الجنّة والنار ، ينظر إلى ثواب هؤلاء فيعمل له ،
وينظر إلى عقاب هؤلاء فيعمل له ، وإن كان ليقوم إلى الصلاة ، فإذا قال : " وجّهت
وجهي " تغيّر لونه ، حتى يعرف ذلك في وجهه .
ولقد أعتق ألف عبد من كدّ يده كلّ منهم يعرق فيه جبينه ، وتحفى فيه كفّه ،
ولقد بُشِّر بعين نبعت في ماله مثل عنق الجزور ، فقال : " بشّر الوارث بشرّ " ثمّ
جعلها صدقة على الفقراء والمساكين وابن السبيل إلى أن يرث الله الأرض ومن
عليها ، ليصرف الله النار عن وجهه ، ويصرف وجهه عن النار ( 1 ) .
راجع : القسم الثالث / حديث الغدير / زيارة أمير المؤمنين في عيد الغدير .
القسم العاشر / الخصائص الأخلاقيّة / زينة الزهد .
/ الخصائص العمليّة / إمام المصلّين / حاله عند حضور وقت الصلاة .
القسم الحادي عشر / أنواع علومه / علم الدين .
4 / 7
الإمام موسى بن جعفر الكاظم
3734 - الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) باب من أبواب الهدى ؛ فمن دخل من باب
عليّ كان مؤمناً ، ومن خرج منه كان كافراً ، ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان
في الطبقة الذين لله فيهم المشيئة ( 2 ) .
3735 - عنه ( عليه السلام ) - في دعائه - : أسألك أن تصلِّي على مولانا وسيِّدنا ورسولك
محمّد حبيبك . . . وعلى أخيه ووصيّه وصهره ووارثه ، والخليفة لك من بعده في
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 110 .
( 2 ) الكافي : 2 / 388 / 18 عن إبراهيم بن أبي بكر وص 389 / 21 عن موسى بن بكير نحوه وفيه
" الجنّة " بدل " الهدى " .