3 / 1
المكانة عند رسول الله
3 / 1 - 1
القرابة القريبة
3589 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في بيانه قربَه من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) - : وقد علمتم
موضعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخَصيصة ؛ وضعني في
حجره وأنا ولد ، يضمّني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسّني جسده ،
ويشمّني عَرْفه . وكان يمضغ الشيء ثمّ يُلقمنيه . وما وجد لي كذبة في قول ،
ولا خطلة في فعل .
ولقد قرن الله به ( صلى الله عليه وآله ) - من لَدُنْ أن كان فطيماً - أعظم ملك من ملائكته ، يسلك
به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره .
ولقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر أُمّه ، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علماً ،
ويأمرني بالاقتداء به . ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء فأراه ، ولا يراه غيري .
ولم يجمع بيتٌ واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخديجة وأنا ثالثهما .
أرى نور الوحي والرسالة ، وأشمّ ريح النبوّة .
ولقد سمعت رنّة الشيطان حين نزل الوحي عليه ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : يا رسول الله ، ما
هذه الرنّة ؟ فقال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته ، إنّك تسمع ما أسمع ، وترى
ما أرى ، إلاّ أنّك لست بنبيٍّ ، ولكنّك لوزيرٌ ، وإنّك لعلى خير ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 ، بحار الأنوار : 63 / 264 / 147 .