وهو الإمام والخليفة بعدي ( 1 ) .
3568 - الفضائل عن سلمان والمقداد وأبي ذرّ : إنّ رجلا فاخَرَ عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا عليّ ، فاخِر أهل الشرق والغرب والعجم ؛
فأنت أكرمهم وابن عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأكرمهم أخاً ( 2 ) ، وأكرمهم عمّاً ، وأعظمهم
حزماً وحلماً وأقدمهم سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأعظهم غنىً في نفسك ومالك ،
وأنت أدرَؤهم لكتاب الله عزّ وجّل ، وأعلمهم بسنّتي ، وأشجعهم قلباً في لقاء
الحرب ، وأجودهم كفّاً ، وأزهدهم في الدنيا ، وأشدّهم جهاداً ، وأحسنهم خلقاً ،
وأصدقهم لساناً ، وأحبّهم إلى الله وإليّ ، وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله تعالى
وتصبر على ظلم قريش لك ، ثمّ تجاهد في سبيل الله إذا وجدت أعواناً ، فقاتل
على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، ثمّ تقتل شهيداً ؛ فتُخضب لحيتُك من
دم رأسك ، وقاتلك يعدل عاقر ناقة صالح في البغضاء لله والبعد من الله . يا عليّ ،
إنّك من بعدي في كلّ أمر غالب مغلوب مغصوب ، تصبر على الأذى في الله وفي
رسوله ، محتسباً أجرك غير ضايع عند الله ، فجزاك الله عن الإسلام بعدي خيراً ( 3 ) .
3569 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : عليّ أخي ، ووزيري ، وأميني ، والقائم من بعدي بأمر الله ،
والموفي بذمّتي ، ومحيي سنّتي ، وهو أوّل الناس إيماناً بي ، وآخرهم بي عهداً
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 57 / 13 ، كنز الفوائد : 1 / 263 ، مائة منقبة : 74 / 25 وفيهما " أكملهم حلماً " بدل
" أحلمهم حلماً " وكلّها عن جابر بن عبد الله الأنصاري وراجع الفضائل لابن شاذان : 102 .
( 2 ) في المصدر : " وأكرمهم زواخاً " ، والظاهر أنّه تصحيف والصحيح ما أثبتناه . وقد جاءت الرواية في
بحار الأنوار هكذا : " فاخِر العرب ؛ فأنت أكرمهم ابن عمّ ، وأكرمهم أباً ، وأكرمهم أخاً ، وأكرمهم نفساً ،
وأكرمهم زوجة ، وأكرمهم ولداً ، وأكرمهم عمّاً . . . " .
( 3 ) الفضائل لابن شاذان : 122 ، كتاب سليم بن قيس : 2 / 601 / 6 ، الاحتجاج : 1 / 363 / 60 كلاهما
نحوه إلى " والبعد من الله " وراجع بحار الأنوار : 40 / 93 / 115 .