يا أُمّ سلمة ، اسمعي واشهدي ؛ هذا عليّ بن أبي طالب سيّد المسلمين ، وإمام
المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ( 1 ) .
3572 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يا عليّ . . . أنت صاحبي إذا قمت المقام المحمود ، تشفع لمحبّينا
فتُشفّع فيهم ( 2 ) .
3573 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أيّها الناس ! أنا البشير وأنا النذير ، وأنا النبيّ الأُمّي ، إنّي مبلّغكم
عن الله عزّ وجلّ في أمر رجل لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو عَيْبة العلم ،
وهو الذي انتخبه الله من هذه الأُمّة واصطفاه وهداه وتولاّه ، وخلقني وإيّاه ،
وفضّلني بالرسالة وفضّله بالتبليغ عنّي ، وجعلني مدينة العلم وجعله الباب ،
وجعله خازن العلم والمقتبس منه الأحكام ، وخصّه بالوصيّة ، وأبان أمره ،
وخوّف من عداوته ، وأزلف ( 3 ) من والاه ، وغفر لشيعته ، وأمر الناس جميعاً
بطاعته .
وإنّه عزّ وجلّ يقول : من عاداه عاداني ، ومن والاه والاني ، ومن ناصبه
ناصبني ، ومن خالفه خالفني ، ومن عصاه عصاني ، ومن آذاه آذاني ، ومن أبغضه
أبغضني ، ومن أحبّه أحبّني ، ومن أرداه أرداني ، ومن كاده كادني ، ومن نصره
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 464 / 620 ، الأمالي للطوسي : 425 / 952 كلاهما عن المفضّل بن عمر عن
الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه ( عليهم السلام ) ، معاني الأخبار : 204 / 1 عن المفضّل بن عمر عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، الاحتجاج : 1 / 462 / 106 عن أُمّ سلمة وليس فيه " أخي في الدنيا وأخي في
الآخرة " .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 304 / 63 ، بشارة المصطفى : 221 كلاهما عن إبراهيم بن أبي محمود عن
الإمام الرضا عن آبائه عن الإمام الحسين ( عليهم السلام ) وفيه " لمحبّيك " بدل " لمحبّينا " .
( 3 ) الزلفة : القربة ، وأزلفه : قرّبه ( المصباح المنير : 254 ) .