وأقسمهم بالسويّة ، وأعلمهم بالقضيّة ، وأعظمهم مزيّة يوم القيامة ( 1 ) .
3562 - كنز العمّال عن عبد الله بن عبّاس : سمعت عمر بن الخطّاب يقول : كفّوا عن
ذكر عليّ بن أبي طالب ؛ فقد رأيت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه خصالاً لأن تكون لي
واحدة منهنّ في آل الخطّاب أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس :
كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة في نفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فانتهيت إلى
باب أُمّ سلمة وعليٌّ قائم على الباب ، فقلنا : أردنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يخرج
إليكم . فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسرنا إليه ، فاتّكأ على عليّ بن أبي طالب ثمّ ضرب
بيده منكبه ، ثمّ قال : إنّك مخاصم تخاصم ؛ أنت أوّل المؤمنين إيماناً ، وأعلمهم
بأيّام الله ، وأوفاهم بعهده ، وأقسمهم بالسويّة ، وأرأفهم بالرعيّة ، وأعظمهم رزيّة ،
وأنت عاضدي ، وغاسلي ، ودافني ، والمتقدّم إلى كلّ شديدة وكريهة ، ولن ترجع
بعدي كافراً ، وأنت تتقدّمني بلواء الحمد ، وتذود عن حوضي .
ثمّ قال ابن عبّاس من نفسه : ولقد فاز عليّ بصهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبسطةً في
العشيرة ، وبذلاً للماعون ، وعلماً بالتنزيل ، وفقهاً للتأويل ، ونيلاً للأقران ( 2 ) .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 1 / 66 ، الفردوس : 5 / 320 / 8315 وفيه " أرقهم " بدل " أرأفهم " ، المناقب
للخوارزمي : 110 / 118 ، تاريخ دمشق : 42 / 58 كلاهما عن معاذ بن جبل نحوه ؛ المناقب لابن
شهرآشوب : 2 / 6 ، الخصال : 337 / 39 عن زيد بن موسى عن الإمام الكاظم عن آبائه ( عليهم السلام ) ، الإرشاد :
1 / 38 عن ابن عبّاس ، جامع الأحاديث للقمّي : 234 عن الحارث الهمداني والثلاثة الأخيرة نحوه
وراجع المناقب للخوارزمي : 111 / 120 والأمالي للطوسي : 251 / 448 وبشارة المصطفى : 91
وتفسير فرات : 585 / 754 .
( 2 ) كنز العمّال : 13 / 117 / 36378 .