حملتْ ، فلمّا أتمّت أمْلَصت ومات قيّمها ، وطال تأيّمها ، وورثها أبعدُها ، أما والله
ما أتيتكم اختياراً ، ولكن جئت إليكم سَوْقاً .
ولقد بلغني أنّكم تقولون : عليّ يكذب ! قاتلكم الله تعالى ! فعلى من أكذب ؟
أعلى الله ؟ فأنا أوّل من آمن به ، أم على نبيّه ؟ فأنا أوّل من صدّقه ، كلاّ والله ،
لكنّها لهجةٌ غبتم عنها ، ولم تكونوا من أهلها ، وَيلُمِّهِ ( 1 ) كيلاً بغير ثمن ! لو كان له
وعاء ، ( ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ ) ( 2 ) ( 3 ) .
3 / 11
لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي
2776 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في توبيخ بعض أصحابه - : إنّكم والله لكثيرٌ في الباحات ،
قليلٌ تحت الرايات ، وإنّي لعالمٌ بما يُصلحكم ويقيم أوَدَكم ( 4 ) ، ولكنّي لا أرى
إصلاحكم بإفساد نفسي ( 5 ) .
2777 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان أمير المؤمنين عليُّ بن أبي طالب صلوات الله عليه
يقول للناس بالكوفة : يا أهل الكوفة ، أتروني لا أعلم ما يُصلحكم ؟ ! بلى ،
هامش
( 1 ) رجلٌ وَيْلُمِّه : أي داه . ويقال للمستجاد : ويلُمِّه ؛ أي ويلٌ لأمّه كقولهم : لأبَ لك يريدون : لا أبَ لك
( تاج العروس : 15 / 789 ) .
( 2 ) ص : 88 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 71 ، الإرشاد : 1 / 279 ، الاختصاص : 155 كلاهما نحوه وفيهما من " ولقد
بلغني . . . " ، بحار الأنوار : 40 / 111 ؛ النهاية في غريب الحديث : 5 / 236 ، الفائق في غريب
الحديث : 3 / 384 وفيهما " أن له دعاء " بدل " كان له وعاء " ، جواهر المطالب : 1 / 320 ،
ينابيع المودّة : 3 / 435 / 7 وفيه من " ولقد بلغني . . . " وكلاهما نحوه .
( 4 ) الأوَد : العِوَج ( النهاية : 1 / 79 ) .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 69 ، الإرشاد : 1 / 272 ، الغارات : 2 / 625 كلاهما نحوه .