وزاره ، وأنت أكرم مزور وخير مأتيّ ، فأسألك يا رحمن يا رحيم يا واحد يا أحد
يا فرد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، أن تصلّي على محمّد
وآل محمّد ، وأن تجعل تحفتك إيّاي من زيارتي في موقفي هذا فكاك رقبتي من
النار ، واجعلني ممّن يسارع في الخيرات رغَباً ورهَباً ، واجعلني من الخاشعين .
اللهمّ إنّك بشّرتني على لسان نبيّك فقلت : ( وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْق
عِندَ رَبِّهِمْ ) ( 1 ) ، اللهمّ فإنّي بك مؤمن ، وبجميع آياتك موقن ، فلا تُوقِفني بعد
معرفتهم موقفاً تفضحني على رؤوس الخلائق ، بل أوقفني معهم وتوفّني على
تصديقي ؛ فإنّهم عبيدك ، خصصتهم بكرامتك ، وأمرتني باتّباعهم .
ثمّ تدنو من القبر وتقول : السلام من الله على رسول الله محمّد بن عبد الله خاتم
النبيّين وإمام المتّقين . السلام على أمين الله على رسالاته ، وعزائم رسله ، ومعدن
الوحي والتنزيل ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما استُقبِل ، والمهيمن على ذلك كلّه ،
والشاهد على الخلق والسراج المنير ، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته .
اللهمّ صلّ على محمّد وأهل بيته المظلومين ، أفضل وأكمل وأرفع وأنفع
وأشرف ما صلّيت على أحد من أنبيائك وأصفيائك . اللهمّ صلّ على
أمير المؤمنين عبدك وخير خلقك بعد نبيّك ووصيّ رسولك ، الذي انتجبته
بعلمك ، وجعلته هادياً لمن شئت من خلقك ، والدليل على من بعثته برسالاتك ،
وديّان يوم الدين بعدلك ، وفصل خطابك من خلقك ، والمهيمن على ذلك كلّه ،
والسلام عليه ورحمة الله وبركاته . اللهمّ وصلّ على الأئمّة من ولده ، القوّامين
بأمرك من بعد نبيّك ، المطهّرين الذين ارتضيتهم أنصاراً لدينك وأعلاماً لعبادك .
هامش
( 1 ) يونس : 2 .