يعود السلام ، وأنت معدن السلام ، حَيّينا ربّنا منك بالسلام . الحمد لله الذي لم
يتّخذ صاحبه ولا ولداً ، والحمد لله الذي خلق كلّ شيء فقدّره تقديراً .
السلام عليك يا أبا الحسن ، أشهد أنّك قد بلّغت عن رسول الله ما أمرك به ،
ووفيت بعهد الله ، وتمّت بك كلمات الله ، وجاهدت في سبيل الله حتى أتاك
اليقين ، لعن الله من قتلك ، ولعن الله من بلغه ذلك فرضي عنه ، أنا بأبي أنت وأميّ
وليّ لمن والاك ، وعدوّ لمن عاداك أبرأ إلى الله ممّن برئت منه وبرئ منكم .
ثمّ تقول : السلام عليك يا أبا الحسن ورحمة الله وبركاته ، أشهد أنّك تسمع
صوتي ، أتيتك متعاهداً لديني وبيعتي ، ائذن لي في بيتك ، أشهد أنّ روحك
المقدّسة أُغيبت بالقدس والسكينة ، جعلت لها بيتاً تنطق على لسانك .
ثمّ ادخل وقل : السلام على ملائكة الله المقرَّبين ، السلام على ملائكة الله
المردِفين ، السلام على حملة العرش الكُروبيّين ( 1 ) ، السلام على ملائكة الله
المنتجبين السلام على ملائكة الله المسوّمين ، السلام على ملائكة الله الذين هم
في هذا الحرم بإذن الله مقيمون . الحمد لله الذي أكرمني بمعرفته ومعرفة رسوله
ومَن فَرضَ طاعته رحمة منه وتطوّلاً منه عليّ بذلك . الحمد لله الذي سيّرني في
بلاده ، وحملني على دوابّه ، وطوى إليّ البعيد ودفع عنّي المكاره حتى أدخلني
حرم وليّ الله وأرانيه في عافية . الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن
هدانا الله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده
ورسوله ، جاء بالحقّ من عنده ، وأشهد أنّ عليّاً عبد الله وأخو رسوله ، اللهمّ عبدك
وزائرك متقرّب إليك بزيارة أخي رسولك ، وعلى كلّ مزور حقّ على من أتاه
هامش
( 1 ) الكَرُوِبيّونَ : هم سادَةُ المَلائكةِ ، منهم جبريِلُ ، ومِيكائيلُ ، وإسرافيلُ ، همُ المُقرَّبُونَ ( تاج العروس :
2 / 369 ) .