2967 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لمّا احتضر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جمع بنيه : حسناً وحسيناً
وابن الحنفيّة والأصاغر من ولده ، فوصّاهم وكان في آخر وصيّته : يا بَنيّ ،
عاشروا الناس عِشرةً إن غبتم حنّوا إليكم ، وإن فُقدتم بكَوا عليكم .
يا بَنيّ ، إنّ القلوب جنود مجنّدة ، تتلاحظ بالمودّة ، وتتناجي بها ، وكذلك هي
في البغض ، فإذا أحببتم الرجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه ، وإذا أبغضتم
الرجل من غير سوء سبق منه إليكم فاحذروه ( 1 ) .
2968 - الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - في بيان وصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - : هذا ما قضى به
عليّ بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مَسكِن ( 2 ) ابتغاء وجه الله والدار
الآخرة والله المستعان على كلّ حال ، ولا يحلّ لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم
الآخر أن يقول في شيء قضيته من مالي ولا يخالف فيه أمري من قريب أو بعيد .
أمّا بعد ، فإنّ ولائدي اللاّئي أطوف عليهنّ السبعة عشر منهنّ أُمّهات أولاد
معهنّ أولادهنّ ، ومنهنّ حبالى ومنهنّ من لا ولد له ، فقضاي فيهنّ إن حدث بي
حدث أنّه من كان منهنّ ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه الله عزّ وجلّ
ليس لأحد عليهنّ سبيل ، ومن كان منهنّ لها ولد أو حُبلى فتمسك على ولدها
وهي من حظّه ، فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل ،
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : 595 / 1232 عن جابر بن يزيد ، تنبيه الخواطر : 2 / 75 ، بحار الأنوار :
42 / 247 / 50 وص 253 / 55 وراجع نهج البلاغة : الحكمة 10 وعيون الحكم والمواعظ :
242 / 4606 .
( 2 ) مسكِن : موضع في العراق على نهر دجيل بين بغداد وبحيرة الثرثار ( معجم البلدان : 5 / 127 ) .