وألحقني بمن هو أحقّ بي منكم .
قومٌ والله ميامين الرأي ، مراجيح الحِلْم ، مقاويل بالحقّ ، متاريك للبغي ، مضَوا
قُدُماً على الطريقة ، وأوجفوا على المحجّة ، فظفروا بالعقبى الدائمّة ، والكرامة
الباردة .
أما والله ، ليُسلَّطَنّ عليكم غلامُ ثقيف الذيّال الميّال ، يأكل خَضِرتكم ، ويُذيب
شحمتكم ، إيه أبا وذَحة ( 1 ) ! ( 2 )
هامش
( 1 ) إليك موجز ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح الخطبة : الصُّعُدات : جمع الصعيد ؛ وهو التراب . الالتدام :
ضرْبُ النساء صدورهنّ في النياحة . أوجَفوا : أسرعوا . غلام ثقيف : الحجّاج بن يوسف . الذيّال : التائه
من ذال ؛ أي تبختر وجرّ ذيله على الأرض . الميّال : الظالم . يأكل خضرتكم : يستأصل أموالكم . إيه :
كلمة يُستزاد بها من الفعل . الوَذحة : الخنفساء ( شرح نهج البلاغة : 7 / 278 ) .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 116 ، شرح المائة كلمة : 240 .