أمّا بعد ؛ فطالما دعوت أنت وأولياؤك أولياء الشيطان الرجيم الحقَّ أساطير
الأوّلين ، ونبذتموه وراء ظهوركم ، وجهدتم بإطفاء نور الله بأيديكم وأفواهكم ،
والله متمّ نوره ولو كره الكافرون . ولعمري ليَتمّنّ النور على كرهك ، ولينفذنّ العلم
بصغارك ، ولتجازينّ بعملك ، فعث في دنياك المنقطعة عنك ما طاب لك ؛ فكأنّك
بباطلك وقد انقضى وبعملك وقد هوى ثمّ تصير إلى لظى ، لم يظلمك الله شيئاً ، وما
ربّك بظلاّم للعبيد ( 1 ) .
4 / 8
جوابه بكلّ وقاحة يدعو الإمام للتشمير للحرب
2387 - شرح نهج البلاغة عن المدائني : فكتب إليه معاوية :
أمّا بعد ؛ فما أعظم الرين على قلبك والغطاء على بصرك ! الشره من شيمتك
والحسد من خليقتك ، فشمّر للحرب واصبر للضرب ، فوالله ، ليرجعنّ الأمر إلى ما
علمت ، والعاقبة للمتقين . هيهات هيهات ! أخطأك ما تمنّى ، وهوى قلبك مع من
هوى ، فأربَعْ على ظَلْعِك ، وقس شبرك بفترك ؛ لتعلم أين حالك من حال من يزن
الجبال حلمه ، ويفصل بين أهل الشك علمه ، والسلام ( 2 ) .
4 / 9
كيد معاوية في حرب الدعاية
2388 - شرح نهج البلاغة عن النقيب أبي جعفر : كان معاوية يتسقّط عليّاً وينعى
عليه ما عساه يذكره من حال أبي بكر وعمر وأنّهما غصباه حقّه ، ولا يزال يكيده
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 135 ؛ بحار الأنوار : 33 / 86 / 401 وراجع شرح نهج البلاغة : 15 / 83 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 135 .