4 / 3
كتاب الإمام إليه يحذّره من الحرب
2382 - شرح نهج البلاغة عن المدائني : فكتب عليّ ( عليه السلام ) إليه :
أمّا بعد ؛ فإنّ ما أتيت به من ضلالك ليس ببعيد الشبه ممّا أتى به أهلك وقومك
الذين حملهم الكفر وتمنّى الأباطيل على حسد محمّد ( صلى الله عليه وآله ) حتى صُرعوا
مصارعهم حيث علمت ؛ لم يمنعوا حريماً ولم يدفعوا عظيماً ، وأنا صاحبهم في
تلك المواطن ، الصالي بحربهم ، والفالّ لحدّهم ، والقاتل لرؤوسهم ورؤوس
الضلالة ، والمتبع إن شاء الله خلفهم بسلفهم ، فبئس الخلف خلف أتبع سلفاً محلّه
ومحطّه النار ، والسلام ( 1 ) .
4 / 4
جوابه بكلّ وقاحة
2383 - شرح نهج البلاغة عن المدائني : فكتب إليه معاوية :
أمّا بعد ؛ فقد طال في الغيّ ما استمررت أدراجك ، كما طالما تمادى عن
الحرب نكوصك وإبطاؤك ، فتُوعِد وعيد الأسد وتروغ رَوغان الثعلب ، فحتّام
تحيد عن لقاء مباشرة الليوث الضارية والأفاعي القاتلة ، ولا تستبعدنّها فكلّ ما
هو آت قريب إن شاء الله ، والسلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 134 ؛ بحار الأنوار : 33 / 86 / 401 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 134 .