الفصل الرابع
حرب الدعاية
4 / 1
كتاب الإمام إلى معاوية يعظه فيه
2380 - شرح نهج البلاغة - في ذكر بعض ما دار بين عليّ ( عليه السلام ) ومعاوية من الكتب
وأوّل هذا الكتاب - : من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان :
أما بعد ؛ فإنّ الدنيا دار تجارة ، وربحها أو خُسرها الآخرة ؛ فالسعيد من كانت
بضاعته فيها الأعمال الصالحة ، ومن رأى الدنيا بعينها وقدّرها بقدرها . وإنّي
لأعظك مع علمي بسابق العلم فيك ممّا لا مردّ له دون نفاذه ؛ ولكن الله تعالى أخذ
على العلماء أن يؤدّوا الأمانة وأن ينصحوا الغويّ والرشيد ، فاتّقِ الله ولا تكن
ممّن لا يرجو لله وقاراً ، ومن حقّت عليه كلمة العذاب فإنّ الله بالمرصاد . وإنّ
دنياك ستدبر عنك وستعود حسرة عليك ، فأقلع عمّا أنت عليه من الغيّ والضلال
على كبر سنّك وفناء عمرك ؛ فإنّ حالك اليوم كحال الثوب المهيل الذي لا يصلح
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 5
مساهمون: محمد الريشهري
ص٥