فقال لهم : إنّ هذه الصخرة على الماء فإن زالت عن موضعها وجدتم الماء .
فاجتهدوا في قلبها ، فاجتمع القوم وراموا تحريكها فلم يجدوا إلى ذلك سبيلاً
واستصعبت عليهم ، فلمّا رآهم ( عليه السلام ) قد اجتمعوا وبذلوا الجهد في قلع الصخرة
فاستصعبت عليهم ، لوى ( عليه السلام ) رجله عن سرجه حتى صار على الأرض ، ثمّ حسر
عن ذراعيه ووضع أصابعه تحت جانب الصخرة فحرّكها ، ثمّ قلعها بيده ودحا بها
أذرعاً كثيرة ، فلمّا زالت عن مكانها ظهر لهم بياض الماء ، فتبادروا إليه فشربوا
منه ، فكان أعذب ماء شربوا منه في سفرهم وأبرده وأصفاه .
فقال لهم : تزوّدوا وارتووا .
ففعلوا ذلك . ثمّ جاء إلى الصخرة فتناولها بيده ووضعها حيث كانت ( 1 ) .
2434 - شرح نهج البلاغة - في صفة قوّة الإمام ( عليه السلام ) - : وهو الذي قلع باب خيبر
واجتمع عليه عصبة من الناس ليقلبوه فلم يقلبوه ، وهو الذي اقتلع هُبل من أعلى
الكعبة ، وكان عظيماً جدّاً وألقاه إلى الأرض ، وهو الذي اقتلع الصخرة العظيمة
في أيّام خلافته ( عليه السلام ) بيده بعد عجز الجيش كلّه عنها وأنبط الماء من تحتها ( 2 ) .
6 / 8
النزول ببليخ ( 3 )
2435 - الفتوح : ونظر إليه [ عليٍّ ( عليه السلام ) ] راهبٌ قد كان هنالك في صومعة له ، فنزل من
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 335 ، إعلام الورى : 1 / 346 نحوه وراجع خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 50 والخرائج
والجرائح : 1 / 222 / 67 والفضائل لابن شاذان : 89 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 21 .
( 3 ) موضع في سوريا قرب الرقّة على جانب الفرات .