فكتب إليهما عبد الله بن عمر : أمّا بعد فلعمري لقد أخطأتما موضع البصيرة ،
وتناولتُماها من مكان بعيد ، وما زاد الله من شاكٍّ في هذا الأمر بكتابكما إلاّ شكّاً .
وما أنتما والخلافة ؟ وأمّا أنت يا معاوية فطليق ، وأمّا أنت يا عمرو فظنون . ألا
فكفّا عنّي أنفسكما ، فليس لكما ولا لي نصير .
وكتب رجل من الأنصار مع كتاب عبد الله بن عمر :
مُعاوِيَ إنّ الحقّ أبلجُ واضحٌ * وليس بما ربَّصتَ أنت ولا عمرو ( 1 ) .
2419 - وقعة صفّين عن زياد بن رستم : كتب معاوية بن أبي سفيان إلى عبد الله بن
عمر بن الخطّاب خاصّة ، وإلى سعد بن أبي وقاص ، ومحمّد بن مسلمة ، دون
كتابه إلى أهل المدينة ، فكان في كتابه إلى ابن عمر :
أمّا بعد ؛ فإنّه لم يكن أحد من قريش أحبّ إليَّ أن يجتمع عليه الأُمّة بعد قتل
عثمان منك . ثمّ ذكرت خذلك إيّاه وطعنك على أنصاره فتغيّرت لك ، وقد هوّن
ذلك عليَّ خلافُك على عليّ ، ومحا عنك بعض ما كان منك ، فأعنّا - رحمك الله -
على حقّ هذا الخليفة المظلوم ، فإنّي لست أُريد الإمارة عليك ، ولكنّي أُريدها
لك ، فإن أبيت كانت شورى بين المسلمين ( 2 ) .
5 / 7
إعلان الحرب
2420 - وقعة صفّين عن محمّد وصالح بن صدقة : كتب عليّ ( عليه السلام ) إلى جرير [ رسوله
إلى معاوية ] بعد ذلك :
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 62 ؛ شرح نهج البلاغة : 3 / 109 .
( 2 ) وقعة صفّين : 71 ؛ شرح نهج البلاغة : 3 / 113 .