صحبتمونا : لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسمه ، ولا نمنعكم الفيء ما
دامت أيديكم مع أيدينا ، ولا نقاتلكم حتى تبدؤونا . ثمّ رجع إلى مكانه الذي كان
فيه من خطبته ( 1 ) .
2687 - دعائم الإسلام : خطب [ عليّ ( عليه السلام ) ] بالكوفة فقام رجل من الخوارج فقال :
لا حكم إلاّ لله . فسكت عليّ ، ثمّ قام آخر وآخر ، فلمّا أكثروا عليه قال : كلمة حقّ
يراد بها باطل ، لكم عندنا ثلاث خصال : لا نمنعكم مساجد الله أن تصلّوا فيها ،
ولا نمنعكم الفيء ما كانت أيديكم مع أيدينا ، ولا نبدؤكم بحرب حتى تبدؤونا
به ، وأشهد لقد أخبرني النبيّ الصادق عن الروح الأمين عن ربّ العالمين أنّه لا
يخرج علينا منكم فرقة - قلّت أو كثرت إلى يوم القيامة - إلاّ جعل الله حتفها على
أيدينا ، وأنّ أفضل الجهاد جهادكم ، وأفضل الشهداء مَن قتلتموه ، وأفضل
المجاهدين من قتلكم ؛ فاعملوا ما أنتم عاملون ، فيوم القيامة يخسر المبطلون ،
و ( لِّكُلِّ نَبَإ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) ( 2 ) ( 3 ) .
2688 - تاريخ الطبري عن عبد الملك بن أبي حرّة الحنفي : إنّ عليّاً خرج ذات يوم
يخطب ، فإنّه لفي خطبته إذ حكّمت المحكّمة في جوانب المسجد ، فقال عليّ :
الله أكبر ، كلمة حقّ يُراد بها باطل ! إن سكتوا عمّمناهم ، وإن تكلّموا حججناهم ،
وإن خرجوا علينا قاتلناهم .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 73 ، السنن الكبرى : 8 / 319 / 16763 عن كثير بن نمر ، الكامل في التاريخ :
2 / 398 ، البداية والنهاية : 7 / 282 ؛ الإيضاح : 474 ، المناقب للكوفي : 2 / 341 / 818 عن كثير بن
نمر وكلّها نحوه وراجع البداية والنهاية : 7 / 285 .
( 2 ) الأنعام : 67 .
( 3 ) دعائم الإسلام : 1 / 393 وراجع تاريخ ابن خلدون : 2 / 637 .