فقال : لا أُقاتلهم حتى يقاتلوني ، وسيفعلون ( 1 ) .
2681 - تاريخ الطبري عن عمارة بن ربيعة - في ذكر الخوارج - : بعث عليٌّ زيادَ
ابن النضر إليهم فقال : انظر بأيّ رؤوسهم هم أشدّ إطافة . فنظر ، فأخبره أنّه لم
يَرهم عند رجل أكثر منهم عند يزيد بن قيس .
فخرج عليّ في الناس حتى دخل إليهم ، فأتى فسطاط يزيد بن قيس ، فدخله
فتوضّأ فيه ، وصلّى ركعتين ، وأمّره على أصبهان ( 2 ) والريّ ( 3 ) . ثمّ خرج حتى انتهى
إليهم وهم يخاصمون ابن عبّاس ، فقال : انتهِ عن كلامهم ، ألم أنهَك رحمك الله ! ثمّ
تكلّم فحمد الله عزّ وجلّ وأثنى عليه ، ثمّ قال : اللهمّ إنّ هذا مقام من أفلج فيه كان
أولى بالفَلَج يوم القيامة ، ومن نطق فيه وأوعث ( 4 ) فهو في الآخرة أعمى وأضلّ
سبيلاً . ثمّ قال لهم : من زعيمكم ؟
قالوا : ابن الكوّاء .
قال عليّ : فما أخرجكم علينا ؟
قالوا : حكومتكم يوم صفّين .
قال : أنشدكم بالله ، أتعلمون أنّهم حيث رفعوا المصاحف ، فقلتُم : نُجيبهم إلى
هامش
( 1 ) الكامل للمبرّد : 3 / 1130 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 278 نحوه ؛ بحار الأنوار : 33 / 353 وراجع
أنساب الأشراف : 3 / 130 .
( 2 ) إصبهان : هي مركز محافظة أصفهان وتعدّ واحدة من المدن الكبيرة والقديمة في إيران ، تقع هذه
المدينة على بعد 400 كيلو متر من جنوب طهران . وكانت عاصمة إيران إبّان العهد الصفوي .
( 3 ) الرّي : واحدة من المدن الإيرانية القديمة وتعدّ الآن إحدى مناطق مدينة طهران ، وكان لها في السابق
مكانة متميّزة وقد تخرّج منها عدد وفير من العلماء الأفاضل .
( 4 ) أوعثَ فلان : إذا خلّطَ ، والوعث : فساد الأمر واختلاطه ( لسان العرب : 2 / 202 ) .