زرعوا الفجور ، وسقوه الغرور ، وحصدوا الثبور ( 1 ) . لا يقاس بآل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) من
هذه الأُمّة أحدٌ ، ولا يُسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً . هم أساس الدين ،
وعماد اليقين . إليهم يفيءُ الغالي ، وبهم يلحق التالي . ولهم خصائص حقّ الولاية ،
وفيهم الوصيّة والوراثة . الآن إذ رجع الحقّ إلى أهله ، ونقل إلى منتقله ( 2 ) .
13 / 2
رسالة الإمام لابنه الحسن في حاضرين ( 3 )
2606 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لمّا أقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من صفّين كتب إلى ابنه
الحسن ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الثبور : الهلاك ( النهاية : 1 / 206 ) .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 2 ، بحار الأنوار : 18 / 217 / 49 ؛ مطالب السؤول : 58 وفيه إلى " وجاهلها
مكرم " .
( 3 ) جاء في نهج البلاغة أنّ الإمام ( عليه السلام ) كتب هذا الكتاب في " حاضرين " ، وهي بالقرب من صفّين في
طريقها المؤدّي إلى الكوفة .
لكن في كشف المحجّة - بعد أن ذكر طرق أهل السنّة في رواية هذه الوصيّة - قال : إنّه كتبها في
" قِنَّسْرين " .
وبما أنّ قنّسرين قرب حلب وليست في طريق صفّين إلى الكوفة بل هي في الطريق المعاكس له
تماماً ؛ فالظاهر أنّ هذا النقل غير صحيح .
وقال ابن أبي الحديد : أمّا قوله : " كتبها إليه بحاضرين " فالذي كنّا نقرؤه قديماً : " كتبها إليه
بالحاضِرَين " على صيغة التثنية ؛ يعني : حاضر حلب وحاضر قنّسرين ، وهي الأرباض والنواحي
المحيطة بهذه البلاد ، ثمّ قرأناه بعد ذلك على جماعة من الشيوخ بغير لام ، ولم يفسّروه . ومنهم من
يذكره بصيغة الجمع لا بصيغة التثنية ، ومنهم من يقول : " بخناصرين " ؛ يظنّونه تثنية " خناصرة " ، أو
جمعها ( شرح نهج البلاغة : 16 / 52 ) .