قال : فاصنعوا ما أحببتم ( 1 ) .
2594 - تاريخ الطبري عن أبي مخنف : جاء الأشعث بن قيس إلى عليّ فقال له :
ما أرى الناس إلاّ قد رضوا ، وسرّهم أن يجيبوا القوم إلى ما دعوهم إليه من حكم
القرآن ، فإن شئتَ أتيتُ معاوية فسألته ما يريد ، فنظرت ما يسأل .
قال : ائته إن شئت فسله .
فأتاه فقال : يا معاوية ! لأيّ شيء رفعتم هذه المصاحف ؟
قال : لنرجع نحن وأنتم إلى ما أمر الله عزّ وجلّ به في كتابه ، تبعثون منكم
رجلاً ترضون به ، ونبعث منّا رجلاً ، ثمّ نأخذ عليهما أن يعملا بما في كتاب الله لا
يعدوانه ، ثمّ نتّبع ما اتّفقا عليه .
فقال له الأشعث بن قيس : هذا الحقّ . فانصرف إلى عليّ فأخبره بالذي قال
معاوية .
فقال الناس : فإنّا قد رضينا وقبلنا .
فقال أهل الشام : فإنّا قد اخترنا عمرو بن العاص .
فقال الأشعث وأُولئك الذين صاروا خوارج بعد : فإنّا قد رضينا بأبي موسى
الأشعري .
قال عليّ : فإنّكم قد عصيتموني في أوّل الأمر ، فلا تعصوني الآن ، إنّي لا أرى
أن أُولّي أبا موسى .
فقال الأشعث ، وزيد بن حُصين الطائي ، ومسعر بن فدكي : لا نرضى إلاّ به ،
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال : 192 وراجع مروج الذهب : 2 / 401 .