فقال معاوية : صدقت أبا عبد الله ، ولمثلها كنت أرجوك ( 1 ) .
11 / 7
رسالة معاوية إلى الإمام
2585 - وقعة صفّين عن إبراهيم بن الأشتر : بعث معاوية أبا الأعور السلمي على
بِرْذَوْن أبيض ، فسار بين الصفّين ؛ صفّ أهل العراق وصفّ أهل الشام ،
والمصحف على رأسه وهو يقول : كتاب الله بيننا وبينكم . فأرسل معاوية إلى
عليّ : إنّ الأمر قد طال بيننا وبينك ، وكلّ واحد منا يرى أنّه على الحقّ فيما يطلب
من صاحبه ، ولن يُعطي واحد منّا الطاعة للآخر ، وقد قُتل فيما بيننا بشر كثير ، وأنا
أتخوّف أن يكون ما بقي أشدّ ممّا مضى ، وإنّا سوف نُسأل عن ذلك الموطن ، ولا
يُحاسَب به غيري وغيرك ، فهل لك في أمر لنا ولك فيه حياة وعذر وبراءة ،
وصلاح للأُمّة ، وحقن للدماء ، وأُلفة للدين ، وذهاب للضغائن والفتن ؛ أن يحكم
بيننا وبينك حكمان رضِيّان ؛ أحدهما من أصحابي ، والآخر من أصحابك ؛
فيحكمان بما في كتاب الله بيننا ؛ فإنّه خير لي ولك ، وأقطع لهذه الفتن . فاتّقِ الله
فيما دُعيت له ، وارضَ بحكم القرآن إن كنت من أهله . والسلام ( 2 ) .
11 / 8
جواب الإمام عنه وقبوله التحكيم
2586 - وقعة صفّين عن إبراهيم بن الأشتر - بعد ذكر كتاب معاوية للإمام ( عليه السلام ) - :
هامش
( 1 ) الفتوح : 3 / 191 .
( 2 ) وقعة صفّين : 493 ، بحار الأنوار : 32 / 537 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 225 وفيه من " فأرسل
معاوية . . . .