القرآن في حُكمه . والسلام ( 1 ) .
11 / 9
كلام الإمام في ذمّ أصحابه
2588 - الإرشاد - من كلامه ( عليه السلام ) حين رجع أصحابه عن القتال بصفّين ، لمّا اغترّهم
معاوية برفع المصاحف - : لقد فعلتم فعلة ضعضعت من الإسلام قواه ، وأسقطت
مُنّته ( 2 ) ، وأورثت وهناً وذلّة . لمّا كنتم الأعلَين ، وخاف عدوّكم الاجتياح ،
واستحرّ بهم القتل ، ووجدوا ألمَ الجراح ؛ رفعوا المصاحف ودعوكم إلى ما فيها
ليفثؤوكم ( 3 ) عنهم ، ويقطعوا الحرب فيما بينكم وبينهم ، ويتربّص بكم ريب المنون
خديعة ومكيدة . فما أنتم إن جامعتموهم على ما أحبّوا ، وأعطيتموهم الذي
سألوا إلاّ مغرورون . وأيم الله ، ما أظنّكم بعدها موافقي رشد ، ولا مصيبي حزم ( 4 ) .
2589 - وقعة صفّين : جاء عديّ بن حاتم يلتمس عليّاً ، ما يطأ إلاّ على إنسان
ميت أو قدم أو ساعد ، فوجده تحت رايات بكر بن وائل ، فقال : يا
أمير المؤمنين ! ألا نقوم حتى نموت ؟ فقال عليّ : ادنُهْ ، فدنا حتى وضع أذنُه عند
أنفه ، فقال : ويحك ! إنّ عامّة من معي يعصيني ، وإنّ معاوية فيمن يُطيعه ولا
يعصيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 48 ، بحار الأنوار : 33 / 308 / 588 .
( 2 ) المُنّة : القوّة ( لسان العرب : 13 / 415 ) .
( 3 ) فَثَأ الرجلَ : كَسَر غضبَه وسكّنه بقول أو غيره ( لسان العرب : 1 / 120 ) .
( 4 ) الإرشاد : 1 / 268 ، بحار الأنوار : 33 / 509 / 559 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 56 عن جندب بن عبد الله ،
الكامل في التاريخ : 2 / 390 ، المعيار والموازنة : 84 كلّها نحوه .
( 5 ) وقعة صفّين : 379 ، بحار الأنوار : 32 / 503 / 433 ؛ شرح نهج البلاغة : 8 / 77 .