9 / 9
استشهاد خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين
2514 - الطبقات الكبرى عن عمارة بن خزيمة بن ثابت : شهد خزيمة بن ثابت
الجمل وهو لا يسلّ سيفاً ، وشهد صفّين وقال : أنا لا أصلُ أبداً حتى يقتل عمّار ،
فأنظر من يقتله ؛ فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : تقتله الفئة الباغية . فلمّا قُتل
عمّار بن ياسر قال خزيمة : قد بانت لي الضلالة ، واقترب فقاتل حتى قُتل ( 1 ) .
9 / 10
قتال الأشتر ودوره الأساسي في الحرب
تؤدّي الحوادث العصيبة ومشقّات الحياة وصروف الدهر دوراً مهمّاً في صقل
الناس ، وتبلور رفعتهم وعزّتهم .
إنّ هذا النوع من الحوادث كما يُجلّي عظمة الروح الإنسانيّة بنحو بيّن ، فإنّه
يترك أثره العميق في إيجاد الأرضيّة التي تتبلور فيها شخصيّة الإنسان في بعض
الأحيان ، وبها تتجلّى بواطن الناس ؛ فإنّه في صروف الدهر وحدثانه تُعرف
حقيقة الإنسان ، وقول الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " في تقلّب الأحوال تعرف
جواهر الرجال " خير آية على هذه الحقيقة العميقة .
وهكذا كانت معركة صفّين مرآةً تجلّت فيها شخصيّة مالك المتألّقة في تاريخ
التشيّع ؛ فقد كان الوجه البارز ، والبطل الشجاع الباسل في هذه الحرب .
1 - كان دور مالك واضحاً في تحفيز الكوفيّين الذين كانوا يسمعون كلامه ،
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 3 / 259 ، أُسد الغابة : 4 / 127 / 3804 ، العقد الفريد : 3 / 336 ، المناقب
للخوارزمي : 191 / 229 ؛ رجال الكشّي : 1 / 268 / 101 كلّها نحوه .