9 / 2
استشهاد عبد الله بن بديل
2491 - تاريخ الطبري عن أبي روق الهمداني : قاتلهم عبد الله بن بديل في
الميمنة قتالاً شديداً ، حتى انتهى إلى قبّة معاوية . ثمّ إنّ الذين تبايعوا على الموت
أقبلوا إلى معاوية ، فأمرهم أن يصمدوا لابن بديل في الميمنة ؛ وبعث إلى حبيب
بن مسلمة في الميسرة ، فحمل بهم وبمن كان معه على ميمنة الناس فهزمهم ،
وانكشف أهل العراق من قبل الميمنة حتى لم يبقَ منهم إلاّ ابن بديل في مائتين أو
ثلاثمائة من القرّاء ، قد أسند بعضهم ظهره إلى بعض ، وانجفل ( 1 ) الناس .
فأمر عليّ سهل بن حنيف فاستقدم فيمن كان معه من أهل المدينة ،
فاستقبلتهم جموع لأهل الشام عظيمة ، فاحتملتهم حتى ألحقتهم بالميمنة ، وكان
في الميمنة إلى موقف عليّ في القلب أهل اليمن ، فلمّا كشفوا انتهت الهزيمة إلى
عليّ ، فانصرف يتمشّى نحو الميسرة ، فانكشفت عنه مضر من الميسرة ، وثبتت
ربيعة ( 2 ) .
2492 - تاريخ الطبري عن فضيل بن خديج عن مولى للأشتر - لمّا كشف الأشتر
عن عبد الله بن بديل وأصحابه أهلَ الشام وعلموا أنّ عليّاً ( عليه السلام ) حيّ صالح في
الميسرة - : قال عبد الله بن بديل لأصحابه : استقدموا بنا ، فأرسل الأشتر إليه : ألاّ
تفعل ، أثبت مع الناس فقاتل ؛ فإنّه خير لهم ، وأبقى لك ولأصحابك . فأبى ،
فمضى كما هو نحو معاوية ، وحوله كأمثال الجبال ، وفي يده سيفان ، وقد خرج
هامش
( 1 ) انجفلَ القومُ : إذا هربوا بسرعة وانقلعوا كلّهم ومضوا ( لسان العرب : 11 / 114 ) .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 18 ، الكامل في التاريخ : 2 / 373 ؛ وقعة صفّين : 248 .