أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى ) ( 1 ) .
ألا إنّكم لاقو القوم غداً ، فأطيلوا الليلة القيام ، وأكثروا تلاوة القرآن ، وسلوا
الله عزّ وجلّ النصر والصبر ، وألقوهم بالجدّ والحزم ، وكونوا صادقين .
ثمّ انصرف ، ووثب الناس إلى سيوفهم ورماحهم ونبالهم يصلحونها ، ومرّ بهم
كعب بن جعيل التغلبي وهو يقول :
أصبحتِ الأُمّةُ في أمر عَجبْ * والمُلك مجموعٌ غداً لِمن غَلَبْ
فقلتُ قَولاً صادقاً غيرَ كَذِبْ * إنّ غَداً تَهلكُ أعلامُ العربْ ( 2 )
2488 - الأخبار الطوال : حمل حبيب بن مسلمة - وكان على ميسرة معاوية -
على ميمنة عليّ ( رضي الله عنه ) ، فانكشفوا وجالوا جولة . ونظر عليّ إلى ذلك ، فقال لسهل بن
حنيف : انهض فيمن معك من أهل الحجاز حتى تعين أهل الميمنة .
فمضى سهل فيمن كان معه من أهل الحجاز نحو الميمنة ، فاستقبلهم جموع
أهل الشام ، فكشفوه ومن معه حتى انتهوا إلى عليّ - وهو في القلب - فجال القلب
وفيه عليّ جولة ، فلم يبقَ مع عليّ إلاّ أهل الحفاظ والنجدة . فحثّ عليّ فرسه
نحو ميسرته ، وهم وقوف يقاتلون من بإزائهم من أهل الشام - وكانوا ربيعة - .
قال زيد بن وهب : فإنّي لأنظر إلى عليّ وهو يمرّ نحو ربيعة ، ومعه بنوه :
الحسن والحسين ومحمّد ، وإنّ النبل ليمرّ بين أُذنيه وعاتقه ، وبنوه يقونه
بأنفسهم .
هامش
( 1 ) النجم : 31 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 13 ، الكامل في التاريخ : 2 / 372 ، البداية والنهاية : 7 / 262 ؛ وقعة صفّين :
225 عن يزيد بن وهب .