" وقد - والله - علمتُ أنّها الراكبة الجمل لا تحلّ عقدةً ولا تسير عقبةً ولا تنزل
منزلا إلاّ إلى معصية ؛ حتى تُورد نفسها ومن معها مورداً يُقتل ثلثهم ، ويهرب
ثلثهم ، ويرجع ثلثهم ( 1 ) .
وبما أنّ عدد أصحاب الجمل كان ثلاثين ألفاً ( 2 ) فيجب أن يكون عدد قتلاهم
عشرة آلاف .
وذكر الشيخ المفيد في كتاب الجمل أنّ مجموع القتلى بلغ خمسةً وعشرين
ألفاً ، فإذا نقص منها خمسة آلاف ممّن قتلوا في جيش الإمام يبقى العدد عشرون
ألفاً ، وهذا يؤيّد النصّ الوارد في أنّ عدد من قُتل منهم عشرون ألفاً .
وواصل الشيخ المفيد يقول : وروى عبد الله بن الزبير رواية شاذّة أنّهم كانوا
خمسة عشر ألفاً . قيل : ويوشك أن يكون قول ابن الزبير أثبت . ولكنّ القول
بذلك باطل ؛ لبعده عن جميع ما قاله أهل العلم به ( 3 ) .
وكلام أُمّ أفعى مع عائشة - الذي ورد في عيون الأخبار - يؤيّد صحّة هذا
القول .
على أنّه ذكرت بعض المصادر أنّ مجموع قتلى الفريقين كان ثلاثين ألفاً ( 4 ) ،
فيما ذكرت أُخرى أنّه كان عشرين ألفاً ( 5 ) .
2078 - عيون الأخبار : دخلت أُمّ أفعى العبديّة على عائشة [ بعد وقعة الجمل ]
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 246 .
( 2 ) راجع : عدد المشاركين فيها .
( 3 ) الجمل : 419 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 183 ؛ تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 484 .
( 5 ) أنساب الأشراف : 3 / 59 .