فيه ؛ لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الحقّ مع عمّار " ، و " تقتلك الفئة الباغية " ( 1 ) .
2077 - تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن أبي عمرة : قامت أُمّ سلمة فقالت : يا
أمير المؤمنين لولا أن أعصي الله عزّ وجلّ وأنّك لا تقبله منّي لخرجت معك ،
وهذا ابني عمر - والله ، لهو أعزّ عليَّ من نفسي - يخرج معك فيشهد مشاهدك .
فخرج فلم يزل معه ( 2 ) .
1 / 7
وجوه أصحاب الجمل
كان وجوه أصحاب الجمل من أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والمقرّبين إليه ، وكان في
جيشهم أيضاً أشراف وأكابر آخرون . فقد كان فيهم عائشة وطلحة والزبير
ومروان بن الحكم وعبد الله بن عامر وكعب بن سور ، وغيرهم ممّن كانوا يؤيّدون
عثمان أو لا يطيقون تحمّل عدالة الإمام ( عليه السلام ) .
وقد كان حضور أشخاص كطلحة والزبير وعائشة في المعركة باعثاً على
وقوع غير ذوي البصيرة - ممّن ينظرون إلى الحقّ من خلال الشخصيّات
البارزة - في الشك والحيرة ، أو الانضمام إلى جيش أصحاب الجمل . ولأجل
تنوير عقول أمثال هؤلاء الناس قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قولته المشهورة : " إنّ الحقّ
لا يُعرف بالرجال ؛ إِعرف الحقّ تعرف أهله " .
راجع : تأهّب الإمام لمواجهة الناكثين / التباس الأمر على من لا بصيرة له .
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال : 147 ، الكامل في التاريخ : 2 / 335 وص 337 ، نهاية الأرب : 20 / 68 ، البداية
والنهاية : 7 / 240 وفيها " كفّ الزبير عن قتال عمّار لقوله ( صلى الله عليه وآله ) " وراجع تاريخ الطبري : 4 / 510 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 451 ، الكامل في التاريخ : 2 / 323 وفيه " هذا ابن عمّي " بدل " ابني عمر " ،
الفتوح : 2 / 456 نحوه وفيه كتابها إلى الإمام ( عليه السلام ) .