عبد الله بن عمرو : ليَطِب به أحدُكما نفساً لصاحبه ؛ فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : تقتله الفئة الباغية !
قال معاوية : فما بالك معنا ؟ ! قال : إنّ أبي شكاني إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال :
" أطِع أباك ما دام حيّاً ولا تعصِه " ، فأنا معكم ، ولست أُقاتل ( 1 ) .
2365 - المعجم الأوسط عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه : كنت في مسجد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حلقة فيها أبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو ، إذ مرّ الحسين
بن عليّ فسلّم ، فردّ عليه القوم وسكت عبد الله بن عمرو ، ثمّ رفع ابن عمرو صوته
بعدما سكت القوم ، فقال : وعليك السلام ورحمة والله وبركاته .
ثمّ أقبل على القوم ، فقال : ألا أُخبركم بأحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء ؟
قالوا : بلى . قال : هو هذا المقفّى ، والله ما كلّمته كلمة ، ولا كلّمني كلمة ، منذ ليال
صفّين ، ووالله ، لأن يرضى عنّي أحبّ إليَّ من أن يكون لي مثل أُحد .
فقال له أبو سعيد الخدري : ألا تغدو إليه ؟
قال : بلى .
فتواعدا أن يغدوا إليه ، وغدوت معهما ، فاستأذن أبو سعيد : فأذن له ، فدخلنا ،
فاستأذن لابن عمرو ، فلم يزَل به حتى أذن له الحسين ، فدخل ، فلمّا رآه
أبو سعيد زحل ( 2 ) له ، وهو جالس إلى جنب الحسين فمدّه الحسين إليه ، فقام ابن
عمرو ، فلم يجلس ، فلمّا رأى ذلك خلّى عن أبي سعيد ، فأزحل له ، فجلس
بينهما . فقصّ أبو سعيد القصّة .
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل : 2 / 564 / 6549 ، العقد الفريد : 3 / 335 وفيه إلى " الباغية " .
( 2 ) زَحَلَ عن مكانه : تنحّى ( تاج العروس : 14 / 304 ) .