سعيك ، وأكذب أُحدوثتك ، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى ، وكلمة الله هي
العليا ( 1 ) .
2 / 2 - 4
كلام ابن عبّاس في مثالبه
2352 - العقد الفريد عن أبي مخنف : حجّ عمرو بن العاص ، فمرّ بعبد الله بن
عبّاس ، فحسده مكانه وما رأى من هيبة الناس له ، وموقعه من قلوبهم ، فقال له :
يا بن عبّاس ، ما لك إذا رأيتني ولّيتني القصرة ، وكأنّ بين عينيك دبرة ، وإذا كنت
في ملأ من الناس كنت الهوهاة ( 2 ) الهمزة !
فقال ابن عبّاس : لأنّك من اللئام الفجرة ، وقريش الكرام البررة ، لا ينطقون
بباطل جهلوه ، ولا يكتمون حقّاً علموه ، وهم أعظم الناس أحلاماً ، وأرفع الناس
أعلاماً . دخلتَ في قريش ولست منها ، فأنت الساقط بين فراشين ؛ لا في بني
هاشم رحلك ، ولا في بني عبد شمس راحلتك ، فأنت الأثيم الزنيم ، الضالّ
المضلّ ، حملك معاوية على رقاب الناس ، فأنت تسطو بحلمه ، وتسمو
بكرمه ( 3 ) .
2 / 2 - 5
ولايته في عصر عمر
2353 - الأنساب : عمرو بن العاص . . . كان من دهاة الناس ، ولاّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 2 / 35 / 150 ، بحار الأنوار : 44 / 80 / 1 .
( 2 ) رجل هوهاة : أي جبان ، وهو الأحمق أيضاً ( المحيط في اللغة : 4 / 92 ) .
( 3 ) العقد الفريد : 3 / 73 .